الحصري – رياضة
في ظل تخبّط العديد من الأندية في ضائقات مالية خانقة يتواصل الجدل بين مؤسسة التلفزة الوطنية والجامعة التونسية لكرة القدم حول دفع مستحقات الجامعة الخاصة ببث المباريات .ويبدو أن التلفزة الوطنية قد رفضت أن تدفع للجامعة ما أمضى الطرفان عليه في العقد لسببين على الأقل : الأول أن التلفزة قد تضررت كثيرا بسبب التغييرات المستمرة التي تقوم بها الجامعة على روزنامة البطولة والكأس بما ألحق بها ضررا كبيرا خاصة في ما يخص المستشهرين الذين يبدو أن بعضهم يرفض تسديد ما اتفق في شأنه للتلفزة وله الحق في ذلك لأنه اتفق على أن تبث ومضاته الإشهارية يوم السبت أو يوم الأحد في أوقات معينة تكون فيها نسبة المشاهدة عالية فإذا به يشاهد ومضاته يوم الإربعاء حيث لا يشاهدها أحد … والسبب الثاني أن التلفزة طلبت من السيد وديع الجريء رئيس الجامعة أن يعتذر على الأقل عن هذه ” اللخبطة ” لكنه رفض وقد رأى البعض أن ما طلبته التلفزة من الجريء مضحك والحال أنه منطقي ولا يضحك أحدا باعتبار أن الجريء بصفته رئيس الجامعة قد تسبب في خسائر فادحة لمؤسسة التلفزة التي اقتنت حقوق البث ليس بمليمات بل بالمليارات . وإذ لا ندّعي الدفاع عن مؤسسة التلفزة فإننا نذكّر البعض بأنه في البلدان المتقدمة كرويا فإن القنوات التلفزية هي التي تتحكم في البطولات وهي التي تتولّى برمجة اللقاءات وليس صدفة أن نرى على نفس القناة مثلا لقاءين أو أكثر في نفس اليوم حتى لو أجريت بعض اللقاءات مع منتصف النهار وبعضها على الثامنة مساء .
وبين هذا وذاك نعتقد أن على إدارة التلفزة ورئيس الجامعة أن يجلسا معا وأن يتفاوضا من أجل إيجاد حل فوري . وإذا كان الإعتذار يحلّ مشاكل الكثير من الأندية الغارقة في الأزمات المالية فهل سيخسر السيد وديع شيئا لو اعتذر ؟.
ج.م