الحصري – رياضة
بالرغم من أنه بات جزءا من الماضي ما زال الحديث عن لقاء الأمس بين الملعب التونسي والترجي الرياضي يثير الجدل بين هذا الجانب وذاك . ولعلّ أهم ما يناقش حتى الآن هو آداء الحكم ماهر الحرابي الذي قال البعض بصريح العبارة إنه غيّر نتيجة اللقاء و” قلب الطاولة ” على الملعب التونسي الذي كان المبادر بالتسجيل ولعب شوطا أول من أعلى طراز.
ويرى أصحاب هذا الرأي أن الحكم لم يلغ أهدافا للملعب التونسي بل ” عمل على إخراجهم ذهنيا من اللعب ” من خلال القرارات التي كان يأخذها ضد لاعبي الملعب التونسي بينما كان يغضّ النظر عن قرارات كان عليه أن يأخذها ضد لاعبي الترجي في مخالفات متشابهة لدى هذا الفريق وذاك . ويرى المشتكون من ” ظلم الحكم ” أنه بحث كثيرا عن إقصاء اللاعب ” ألاكس ” صاحب هدف الملعب التونسي فأنذره في لقطة لم يكن طرفا فيها ثم أنذره ثانية بقسوة وكان عليه أن يكتفي بالتنبيه عليه نظرا إلى أن المخالفة لم تكن بالخطورة التي تستوجب الإنذار. ويعيب هؤلاء على الحكم أنه تسامح مع لاعبي الترجي ومنهم على سبيل المثال حسين الراقد بينما كان يبحث عن أقل هفوة للاعبي الملعب التونسي ليعاقبهم على الفور وأحيانا دون موجب .
وباختصار شديد يرى المعيبون على الحكم أنه غيّر نتيجة المباراة ويؤكّدون على أن الملعب التونسي خسر قبل أمس الكثير من المقابلات ولم يتكلموا لأنه كان يستحق الخسارة . وفي المقابل فإن البعض من محبّي الملعب التونسي أنفسهم لم يلقوا اللوم على الحكم بل على لاعبيهم بالأساس وعلى المدرب الأسعد الدريدي الذي أساء التعامل مع الوضع الذي وجد نفسه فيه بعد إقصاء اللاعب ” ألاكس ” . ويستدلّ هؤلاء على هذا الرأي بما فعله مدرب الترجي الذي لم يبحث عن ” تسكير اللعب ” حتى وهو متقدم في النتيجة . فقد أخرج المدافع الدربالي وأقحم الجويني … ثم أخرج قلب الدفاع وأقحم قلب هجوم (اليعقوبي ويانيك ” ) وكان متقدما بنتيجة 3 أهداف لواحد بينما قام الدريدي بإخراج المهاجم الذي كان يحرج دفاع الترجي وأدخل قلب دفاع ثالثا … فمن هزم الملعب التونسي إذن : الحكم أم الدريدي أم الإثنان معا ؟
جمال المالكي