يواصل رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي استقبال قيادات من الاحزاب والمنظمات في إطار البحث عن رئيس حكومة الوحدة الوطنية خلفا للحبيب الصيد .
ويواجه قائد السبسي عديد الانتقادات بسبب استقباله لبعض الشخصيات السياسية المعروفة بفشلها في السابق على غرار وزراء من حكومة الرئيس المخلوع بن علي والمعروفين بفشلهم وتسببهم في تركة ثقيلة للشعب التونسي على غرار عبد الرحيم الزواري وحامد القروي وغيرهما .
ويرى البعض الاخر ان المشكل الاساسي في تونس هو مشكل اقتصادي ، وبالتالي فإن رئيس الجمهورية مطالب باستقبال الكفاءات الاقتصادية التونسية للاستماع اليهم والبحث عن حلول وجرعات اوكسيجين للاقتصاد التونسي ، بدل اضاعة البوصلة واستقبال الفاشلين .
ومن بين المواقف والانتقادات ، كتب الاعلامي سمير الوافي ما يلي :
” يستقبل سي الباجي هذه الأيام وفودا وقيادات حزبية من كل ألوان الطيف السياسي…ليصغي ويتشاور ويناقش معها وضع البلاد الخطير…بحثا عما يسميه حلا مشتركا ينقذ البلاد…حركية كبيرة يعيشها قصر قرطاج الذي فتح ابوابه للسياسيين…ولكنه اغلقها أمام آخرين أكفأ وأقدر وأجدر…!
إنني لا أرى في أغلب تلك الوجوه الداخلة والخارجة سوى ما يذكرنا بالفشل والإحباط والصراع والانتهازية والاخفاق والانباء التعيسة…مع إحترامي لأقلية قليلة…ولا وجود بينها لكفاءات شابة مهاجرة ومحلية تريد فرصة لتمد يد العون وتصرخ ولكن لا يسمعها أحد…فتبكي القلوب على بلاد تضيع في حرب الكراسي والغنائم…
عندنا كفاءات عالمية لامعة وبارزة وقادرة على المشاركة في الإنقاذ…وقد عبرت عن ذلك في المنابر والمناسبات…ومستعدة للتضحية والتحدي…فلماذا يكتفي الرئيس بالاستماع إلى نفس الوجوه ولماذا يحتكر هؤلاء المبادرات والفرص !؟…ألم نجرب أغلبهم !؟ ألم يفهموا أن معظمهم خسر ثقة الناس ولم ينتج سوى الإحباط !؟ فلماذا لا يختار الرئيس وفريقه قائمة من الكفاءات الوطنية البارزة ويدعوها إلى القصر ويسمعها…وسيجد ما يبحث عنه إن كان الهدف إنقاذ البلاد وليس إنقاذ الطموحات الخاصة والضيقة…
بعض تلك الكفاءات الوطنية تحاول الوصول إلى الرئيس…لاقتراح مشروع إنقاذ جاهز للتنفيذ…لكن بلا جدوى فجدول المواعيد احتكره السياسيون…الذين يكررون نفس الخطاب منذ 5 سنوات…وقد انتجتهم منظومة واحدة أحبطت التوانسة…
هذه آخر فرصة سيدي الرئيس لتدخل التاريخ…فكن في مستواها…ولا تسلم البلاد لمن ليس مستعدا أن يموت ليحيا الوطن…التاريخ لا ينتظر ولا يرحم…”