تزخر ولاية بنزرت بالعديد من الشواطئ الجميلة والخلابة .الا أنها تعيش حالة من عدم النظافة والتلوث حيث عبر الكثير من المصطافين من زوار ولاية بنزرت ومتساكنيها على رفضهم لما وصفوه من تعدي على حقوقهم في السباحة في شواطئ الجهة ولاسيما منها في مناطق عين مستير وغار الملح ورأس الجبل ورفراف وسيدي علي المكي والبحر الكبير وغيرها من الشواطئ المعروفة والتي تعتبر مقصدا الأهالي من عموم المواطنين والسياح من أبناء الوطن ومن الخارج ، دون الاضطرار لدفع معاليم باهضة أو حتى قليلة من اجل التمتع بملك عمومي بحري مكفول من قبل الدولة والنصوص القانونية ، حيث برزت منذ افتتاح الموسم الصيفي مباشرة عقب الشهر الكريم عمليات احتكار للشواطئ من قبل عدد من المنتصبين فيها والذين وظفوا معاليم ” حرة” على كل كرسي أو طاولة أو واقية شمسية مع منع كل مصطاف من الجلوس في الموقع المحدد من قبلهم ودفعه للجلوس خارج إطار ” ملكهم” المزعوم ، في ظاهرة خلفت العديد من التعاليق الرافضة للأمر الواقع مع الأسف سواء في مواقع التواصل الاجتماعي او بقية الوسائل الإعلامية .
وفي تفاعل مع واستجابة لهذا التحرك قال السيد سمير العوسجي المدير الجهوي للوكالة الوطنية لتهيئة وحماية الشريط الساحلي ببنزرت لنا أن تلك الظواهر من محاولة احتكار الشاطئ من قبل بعض المنتصبين لا يمكن إنكارها وقد سعت كل الأطراف المعنية جهويا ومركزيا للتصدي لها من خلال تشكيل لجنة جهوية تظم أكثر من 10 هياكل معنية في إطار الاستجابة لمطلب في الغرض من قبل السيد والي بنزرت حيث تولت تلك اللجنة الجهوية دراسة الملفات الواردة عليها من اجل الانتصاب المؤقت على الشواطئ وعددها 282 مطلب منها192 مطلب رغبة في الانتصاب بغار الملح لوحدها في مرحلة أولى ، قبل إحالتها للجنة الاستشارية المركزية صلب الوكالة التي نظرت فيها من جديد وفق معايير فنية مضبوطة قبل احالتها لوزارة البيئة لمنح التراخيص القانونية ، التي لن يتجاوز عددها الـ12 رخصة في كامل الولاية.
علما و أن التراخيص القانونية السابقة الممنوحة لا يتجاوز عددها الـ70 رخصة وما زاد عن ذلك فهي من قبيل الانتصاب العشوائي وغير القانوني وقد تولى فر يق الرقابة الميدانية التابع للوكالة تحرير محاضر في الغرض للعديد منهم منذ انطلاق موسم الاصطياف وبالتالي لابد على الهياكل الأمنية وغيرها من المعنيين معاضدة مجهود التصدي لمثل تلك الظواهر خاصة وان الفريق الرقابي التابع للوكالة بولاية بنزرت لا يتجاوز عدد الاثنين على مساحة ساحلية تناهز الـ300 كلم .
هذا وقد أكدت السلطات الجهوية أنها لن تتوانى في الضرب بيد من حديد على أيدي كل من لا يحترم الضوابط القانونية المعمول بها في الغرض وقد تم إشعار كل الهياكل المعنية البلدية والأمنية وغيرها بضرورة النزول للميدان والعمل على التصدي لكل الخروقات التي قد تحدث في هذا الشأن وعلى مكونات المجتمعية لمعاضدة المجهودات الر سمية المبذولة في الغرض
حافظ كندارة