خلال ظهوره ليلة أمس في برنامج ” لاباس” تحدّث المحامي سيف الدين مخلوف عن العدالة الانتقالية وقال إن الكثير من الأطراف ( بما فيها جانب من الإعلام ) ما زالت تعمل على تعطيل هذا المسار خدمة لمصالح بعض الأطراف التي ارتكبت جرائم وتجاوزات . وأكّد الأستاذ أن مشروع المصالحة الذي تقدّم به رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي ” مشروع ميّت ” لأنه خرق واضح للدستور من قبل السلطة التي تعهّدت بحماية الدستور. واستغرب مخلوف كيف يتقدم ” حامي الدستور ” بهذا المشروع والحال أن قانونا كاملا موجود وقد جعل للمصالحة في إطار العدالة الإنتقالية . وأكّد أنه يمكن أن يتفهّم مبادرة السبسي لو أن قانون هيئة الحقيقة والكرامة لم يتضمّن المصالحة بما يعني أن هناك فراغا في القانون لابدّ من سدّه من خلال مشروع السبسي .
واستغرب الأستاذ مخلوف من تصرّف وزارة الداخلية في إطار ملفّ العدالة الانتقالية قائلا : ” من عجائب الدهر أن العديد من ضحايا التعذيب والانتهاكات التي ارتكبت ضدهم في وزارة الداخلية في أوقات مختلفة تقدموا إلى هيئة الحقيقة والكرامة بمطالب صلح مع جلّاديهم . إلا أن الجلّادين الذين من المفروض أن يبادروا بطلب الصلح رفضوا وقد ساندتهم الداخلية في رفضهم “. وقد توجّه المحامي بنداء إلى وزير الداخلية ” للكفّ عن إدخال الرعب في قلوب التونسيين ” مؤكّدا أن الكثير من أعوان الأمن استغلّوا أوامر الحملات الأخيرة وارتكبوا الكثير من التجاوزات دون أن تحرّك الداخلية ساكنا ” . وقال في هذا الإطار : ” نحن مع كل من يحارب الإرهاب لكن رجاء من وزير الداخلية أن يكفّ الأذى عن التونسيين بدعوى مكافحة الإرهاب ” .
ج- م