نظمت ” صانوفي تونس ” وجمعيّة دارنا اليوم ندوة صحفيّة بنزل ” أفريكا ” بالعاصمة لتسليط الضوء على الشراكة بين المؤسستين في ما يتعلّق بالأطفال فاقدي السند العائلي في تونس .
و يندرج هذا التعاون في إطار المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات . وللموسم الثاني على التوالي تؤكّد ” صانوفي تونس ” الرائد العالمي في علوم الحياة والفاعل الأساسي في صناعة الأدوية في تونس دعمها و مساندتها لجمعية ” دارنا ” وهي جمعية غير ربحيّة هدفها إعادة البسمة إلى الأطفال اليتامى الذين يشكون من إعاقات خفيفة ويعمل بها عدد من المتطوّعين وتهدف بالأساس إلى توفير السكن ودور الحضانة والدعم المدرسي والمستقبل الأفضل لهؤلاء الأطفال .
ملتزمون بالصحة والعمل الاجتماعي
وأكّد السيد شكري الجريبي رئيس ” صانوفي تونس ” أن مؤسسته ملتزمة منذ انبعاثها في تونس قبل بضعة عقود بدورها الاجتماعي وأنها تضع نفسها دائما في خدمة الصحة التي تهمّ الجميع سواء من خلال الأبحاث والمختبرات التي تجريها ” صانوفي ” أو من خلال ما تنتجه من أدوية علما بأن 80 في المائة من الأدوية المتداولة في السوق التونسية هي من صنع ” صانوفي ” حسب ما أكّده السيد الجريبي .
وفي هذا الإطار قامت ” صانوفي ” بتخصيص 500 مليم عن كل علبة دواء Rhinacare® يتم بيعها في الصيدليات خلال الفترة الممتدّة من 2 نوفمبر إلى 31 ديسمبر 2016 علما بأنه تم خلال سنة 2015 جمع 5 آلاف دينار من هذه العملية وتم تحويل هذا المبلغ كاملا إلى جمعية ” دارنا ” . وأضاف السيد شكري الجريبي قائلا : ” نحن ملتزمون دائما بخدمة الصحة في تونس التي تهم أكثر من 11 مليون تونسي من خلال تصنيع الدواء وتوزيعه ومن خلال الحملات التحسيسية التي نقوم بها باستمرار . ونحن نحاول إلى جانب جمعية دارنا أن نساهم في تحسين ظروف العيش بالنسبة إلى الأطفال الذين يعيشون في ظروف صعبة ” .
المال من أجل الأطفال
و قال السيد ” إلياس بوصاع ” رئيس جمعية دارنا : ” لا نملك إلّا أن نحيّي مبادرة صانوفي تونس التي ساندتنا في التزامنا بتوفير حياة لائقة لأطفالنا . ولقد سطّرنا معا خارطة طريق نحقّق من خلالها الأهداف التي نعمل من أجلها وأهمّها توفير السكن والعناية والرعاية الشاملة للأطفال فاقدي السند العائلي . وبالإضافة إلى ” صانوفي ” فإننا نخوض صحبة جمعيات أخرى صراعا يوميا من أجل تحسين أسباب الحياة لهؤلاء الأطفال . ونحن نعمل باستمرار على توفير الأموال اللازمة من أجل خدمة الأطفال المهملين “.
وفي إجاباته عن أسئلة الصحافيين قال السيد إلياس بوصاع : ” إننا نتعاون مع بعض مؤسسات الدولة التي تتابع نشاطاتنا التي تختلف عن أنشطة المراكز التي تحتضن الأطفال بحيث نحرص على أن تكون الديار التي تأوي هؤلاء الأطفال سرّية كي يتمكّن الأطفال من العيش بعيدا عن ضغوطات الشارع والمجتمع . وإلى حدّ الآن لم نطلب دعما ماديا من الدولة لأننا نكتفي في الوقت الحاضر بدعم بعض الشركات والخواص . لكن عندما يكبر مشروعنا فمن الأكيد أننا سنحتاج دعم الدولة علما بأننا نفكّر في توسيع النشاط داخل ولايات أخرى “.
في كندا وفرنسا أيضا
وفي عرضها للمجهودات التي تقوم بها الجمعية بالتشارك مع ” صانوفي تونس ” أكّدت السيدة فيروز اللوز أن خدمة هؤلاء الأطفال تتطلّب تعاونا وثيقا بين الجمعية وصانوفي والبعض من مؤسسات الدولة على غرار المعهد الوطني لرعاية الطفولة الذي يتولّى إرسال الأطفال إلى الجمعية التي تتكفّل بهم من كافة النواحي بمساعدة بعض المتطوعين من أطباء الأطفال والأطباء النفسانيين وغيرهم . وأوضحت كذلك أن للجمعية أصدقاء في ” مونريال ” يحاولون تعبئة الموارد المالية للجمعية كي تتمكن من تحقيق أهدافها ومشاريعها . كما يوجد في فرنسا مهندسون وأطباء بصدد تكوين خلية لمساعدة الجمعية على جلب بعض المعدات وما يحتاج إليه الأطفال وكل ذلك يدخل في إطار مساعدة الجمعية على توفير أحسن ما يمكن من أسباب الراحة والحياة الكريمة للأطفال فاقدي السند العائلي . وأكّدت بالخصوص على أن الدور الريادي يبقى للإعلام الذي يساند ويبرز أهمّية هذه المبادرات .