هذه الصورة راجت منذ حين على ” الفايسبوك ” … وقد نشرها أو ” تقاسمها ” الصديق المحامي ” كمتا بن خليفة ” مع بقيّة ” الفايسبوكيين ” وفي رحلة التثبّت من أنها صحيحة أو ربّما مفبركة انتبهت إلى أن المكان أمام جامع النور بأريانة القريب جدا من محطة المترو النهائية . وفي العادة لا يمرّ على هذه السكة الظاهرة في الصورة إلا العربات التي تدخل مستودع الشركة القريب من المكان . وعلى هذا الأساس نرى كل يوم سيارات وشاحنات وأحيانا حافلات ( نعم حافلات ) راسية أو تسير على السكة غير مبالية بأي شيء … أما عن سيارات التاكسي الجماعي فحدّث من هنا إلى العام المقبل … فكأن أصحابها لا يحلو لهم السير إلا ” على الحديد ” …
وعودة إلى صورة اليوم فليست سوى جزء من الفوضى العارمة التي عمّت البلاد بعد الثورة . ولعلّكم لاحظتم أن سيارة أخرى ( على يمين السيارة السوداء ويمين المترو ) قد أحكمت الخناق والمحاصرة عليه خاصة إذا كانت مثل أختها السوداء متوقفة على السكة . ولعلّ الطريف في الحكاية أيضا أن إمام الجامع وعوض أن يركّز على خطبة الجمعة فقد ظلّ ينادي عبر مكبّر الصوت : ” شكون عندو كرهبة سمبول كجلاء على السكة ؟… شكون مولى الكرهبة الكحلاء على السكة … ” .
ويقال إن ريق الإمام نشف ولم يظهر صاحب ” السمبول ” … ولم يتمكّن المترو من المرور … وطبعا لا نقصد بالفوضى الإمام لا سمح الله وإنما حشرناه في الموضوع للدعابة فقط لأن صاحب الفوضى يعرف نفسه بكل تأكيد .
ج- م