يدخل القضاة العدليين والإداريين والماليين في كل المحاكم العدلية والإدارية ومحكمة المحاسبات في إضراب بكامل تراب الجمهورية التونسية بداية من الإثنين 27 مارس 2017 وعلى إمتداد 3 أيام في إضراب عام.
وستستثنى من الإضراب بعض الحالات المستعجلة مثل أذون الدفن والموقوفين الذين انتهت آجال الإحتفاظ بهم والطفولة المهددة.
وقد تم الإعلان عن الإضراب بقرار من المجلس الوطني لجمعيّة القضاة التّونسيين واعتبروا، في لائحة المجلس الوطني الصادرة عقب اجتماعهم بنادي القضاة بسكرة في جلسة طارئة يوم السبت 18 مارس، أن قرارات المجلس الوزاري التي تم الإعلان عنها بخصوص دعم القضاء العدلي والإداري والمالي، بقيت « منقوصة من عديد المسائل في الجانب المادي ومنها مراجعة مرتبات القضاة والمنح المستوجبة ».
كما سجلوا أن تلك القرارات اتخذت في إطار « استمرار التعاطي الأحادي من جانب وزارة العدل ومن الحكومة المقصي لهياكل القضاة من التشاور والتحاور بشأنها »، داعين إلى تشريك « المسؤولين القضائيين الأول عن المحاكم في ضبط الحاجيات وتحديد الأولويات في التصرف في الاعتمادات المرصودة لصيانة المحاكم ».
وعبروا عن « شديد استنكارهم لما جوبهت به دعوات القضاة لفتح باب الحوار لطرح الحلول العاجلة بخصوص تردّي الوضع القضائي العام والأوضاع الماديّة للقضاة وظروف سير العدالة بالمحاكم من تجاهل الحكومة ووزارة العدل ».
وفي جانب آخر، قرر أعضاء المجلس الوطني، تنفيذ وقفة احتجاجيّة بالزيّ القضائي أمام مجلس نوّاب الشّعب يوم الشروع في مناقشة المبادرة الحكومية بالجلسة العامة للمجلس النيابي تصديّا لتلك المبادرة المخالفة للدستور، داعين نواب الشعب ومكونات المجتمع المدني والهيئات المهنية والقوى الحية المدافعة على استقلال القضاء ودولة القانون إلى مساندة القضاة في هذه القضية المصيرية.
كما عبروا عن رفضهم لـ »التدخل التّشريعي لتنقيح قانون المجلس الأعلى للقضاء لانعدام شروطه وضوابطه ولمخالفته للدّستور ولدولة القانون بالنّظر لمساسه باستقلال القضاء والمجلس الأعلى للقضاء »، مؤكدين « دعمهم للمبادرة القضائية ومساندتهم لها »، وطالبوا كل السلط المعنية بالتسريع في تفعيلها حماية لاستقلال المجلس وتسريعا بتركيزه ».