يبدو أنه كتب على هذه البلاد أن تصحو كل يوم جديد على مشكل جديد … حقيقي كان أو مفتعلا . فبعد أن تمكنّا من حلّ كافة مشاكلنا المتعلقة بالفقر والبطالة والتعليم والأوساخ والأمن … وغيرها تطلّ علينا بعض الجمعيات أحيانا من وراء الستار لتطلق مشكلا جديدا قد لا يكون الوقت غير مناسب للخوض فيه .
وفي هذا الإطار دعا ائتلاف جمعيات تونسية إلى التخلّي عن إجراء قديم يمنع أن تتزوج التونسيات المسلمات غير المسلمين لأنه يتعارض في رأيها مع حرية الضمير المنصوص عليها في دستور الجمهورية الثانية لعام 2014. وأكّدت مصادر نقلا عن رئيسة جمعية “بيتي” قولها إنه ليس مقبولا اليوم أن يتحكم مجرد إجراء لا قيمة قانونية تقريبا له في حياة آلاف التونسيات.
و أفادت ذات المصادر بأن 60 جمعية وقعّت على نداء لإلغاء هذا الإجراء الصادر عن وزارة العدل سنة 1973 .وأوضح ائتلاف الجمعيات في بيانه أن هذا الإجراء يضرب حقّا أساسيا لأي كائن بشري وهو الاختيار الحر في الزواج و أنّ هذا المنع يسبب ألما لآلاف التونسيات وأسرهن حسب قول أصحاب البيان طبعا .
واعتبرت الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية أن الاجراء يطرح إشكالية أخرى حيث تعرف التونسيات بأنهن مسلمات في حين لا توجد أية وثيقة تؤكد الديانة في الجمهورية التونسية. كما اعتبرت أن الاجراء يتعارض مع دستور 2014 الذي ينص على حرية الضمير والمساواة بين المواطنين. .