أصدرت مجموعة من تنسيقيات الاحزاب السياسية بباريس وبعض الشخصيات الوطنية وعدد من رجال الاعمال ونشطاء بالمجتمع المدني بلاغا صحفيا عبّروا فيه عن رفضهم المطلق لمشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية الذي ستقدمه رئاسة الجمهورية لمجلس نواب الشعب .
وضمت قائمة الموقعين على البلاغ كل من تنسيقيات احزاء الجمهوري والمسار والتحالف والتيار والتكتل والجبهة الشعبية وحرة الشعب بفرنسا ، الى جانب جمعية التونسيين الديمقراطيين بفرنسا وجمعية الجسر بجينيف وجمعية التونسين بالسويد وعديد الجمعيات الحقوقية الاخرى .
كما ضمت القائمة عدد من النشطاء ورجال الاعمال الذين وقعوا على البلاغ التالي :
” تصر رئاسة الجمهورية على إعادة عرض مشروع ما سمي باطلا بقانون المصالحة الاقتصادية والمالية على أنظار مجلس نواب الشعب، بعد أن فشلت في تمريره في
مناسبتين منذ تقديمه في أوت 2015 وقد تصدت له القوى الديمقراطية والشبابية من أحزاب ومجتمع مدني.
ويتم تقديم مشروع تبييض الفساد على أنه الحل والمخرج الوحيد للنهوض بالاقتصاد وتحقيق التنمية، وذلك من خلال مصالحة مغشوشة بالعفو عمن تورطوا في الفساد المالي وسوء التصرف في المال العام من مسؤولين وموظفي الدولة ورجال الأعمال الضالعين في الفساد والنهب وحققوا ثروات طائلة تحت غطاء التهرب الضريبي والتهريب.
إن هذا المشروع يعد تهديدا لمسار العدالة الانتقالية المنبثق عن هيئات قانونية ودستورية ويتعارض مع اتفاقية مكافحة الفساد للأمم المتحدة (القرار 4/58 المؤرخ في 31 أكتوبر 2003) الذي صادقت عليه تونس في 2008.
إن هذا القانون، إن تمت المصادقة عليه، سيساهم في تواصل تكريس ثقافة الفساد والإفلات من العقاب وسيطرة عصابات و مافيات المال والاقتصاد (التي نخرت تنخر الاقتصاد الوطني والمال العام) لسنوات. كما أنه سيطلق عنان المال السياسي الفاسد لتشويه المشهد السياسي وتعطيل الانتقال الديمقراطي بما يستجيب الشعارات المركزية للثورة «شغل، .«حرية، كرامة وطنية
إن المصالحة الحقيقية لا يمكن أن تتحقق إلا في إطار احترام مسار العدالة الانتقالية الذي يضمن المساءلة، والمحاسبة، والاعتذار، وجبر الضرر ورد الاعتبار.
وعليه فإن قوى المجتمع المدني والأحزاب التقدمية التونسية بالهجرة
تستنكر إصرار رئاسة الجمهورية على تمرير قانون لتبييض الفساد الذي سبق وأن أسقط شعبيا وسياسيا، وتدعوها لسحبه الفوري ضمانة للسلم الاجتماعي
إطار تؤكد على تمسكها بالمصالحة بشرط المحاسبة والمكاشفة ومصارحة الشعب في مسار العدالة الانتقالية
توجه الدعوة لنواب الشعب، القوى السياسية التقدمية، المجتمع المدني والشخصيات الوطنية للتصدي لتمرير هذا المشروع
تدعو الحكومة إلى تفعيل شعار “مقاومة الفساد” وذلك بفتح الملفات المغلقة والكشف عمن يتستر عن الفساد وتفعيل آليات استرجاع المال العام المنهوب والمهرب
تؤكد على مواصلتها التنسيق مع كل القوى الوطنية والتقدمية بتونس وبالخارج لتوحيد الصفوف لإسقاط قانون المصالحة مع الفاسدين والانقلاب على مطالب الشعب التونسي في التغيير والانتقال الديمقراطي تحت شعار “لا مصالحة بدون محاسبة ولا لتقنين الفساد”