جاء في بيان لحزب الاتحاد الشعبي الجمهوري بتاريخ 4 جويلية 2017 ما يلي :
” إن الإتحاد الشعبي الجمهوري يعتبر أن الفساد المالي و المحسوبية صلب مفاصل الدولة أصبح يأخذ طابعا متطورا بتطويع النصوص القانونية خدمة للفساد و تمهيدا للإفلات من المساءلة القانونية . ويدعو الشعب التونسي إلى التفطن إلى الممارسات التي تذكر بأساليب درج عليها نظام بن علي من استنزاف للمالية العمومية بقوة القانون. ممارسات يبدو أنها استهوت الصاعدين الجدد للحكم فعمدوا إلى التذاكي على الشعب التونسي من خلال أساليب تحوم حولها شبهة الفساد.
فقد أحدث الأمر 4514 لسنة 2013 مجلسا أعلى للتكنولوجيات الرقمية عهد له بتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية الرامية إلى تطوير التكنولوجيات الرقمية ويضم وزارات ومؤسسات عمومية ذات الصلة وبرلمانيين وممثلين عن المجتمع المدني ضمانا لاستقلاليتة. لكن وبتاريخ 3 نوفمبر 2014 وباقتراح من الوزير السابق للتعليم العالي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات توفيق الجلاصي المنتمي لحزب آفاق تونس يصدر الأمر 4151 المحدث للمجلس الإستراتيجي للاقتصاد الرقمي الذي سيتولى تنفيذ ما سمي بمشروع “تونس الرقمية ” بميزانية قدرها 5522 مليون دينار.
ويضم هذا المجلس ستة أعضاء ممثلين للقطاع الخاص ممن صلتهم ثابتة بحزب آفاق تونس ويملكون شركات تنشط في مجال النظر فيما يمثل باقي الأعضاء مختلف الوزارات. وبقدرة قادر تفوز بأولى الصفقات شركات أصحابها سواء من المجلس أو قياديون في حزب آفاق. هكذا تتعدد الصدف السعيدة لكل من له صلة بحزب آفاق تونس علاوة على التضارب الصارخ في المصالح انطلاقا من النصوص القانونية وتبعاتها. وشبهات المحاباة طالت كذلك وزارة الجماعات المحلية ووزيرها من آفاق تونس. فطلب العروض حول صندوق القروض ومساعدة الجماعات المحلية فاز به قيادي بآفاق مما أثار حفيظة الشركات المنافسة التي طعنت في الإجراءات.
وعلى ضوء ما تقدم ونظرا للشبهة الجدية في استغلال السلطة لتحقيق منافع للمقربين حزبيا فإن الإتحاد الشعبي الجمهوري يدعو رئيس الحكومة إلى فتح تحقيق معمق في الغرض واتخاذ القرارات التي تمليها النتائج.”