قال رئيس النقابة الجهوية للفلاحين بالكاف إن 80 في المائة من الأضاحي المعروضة للبيع تعود إلى تجّار المواشي وليس إلى الفلاحين المربين . وأكّد في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن الفلاحين المربين مهددون بالإفلاس ليس في الكاف فقط وإنما في كافة أعباء البلاد نظرا إلى أنهم يتحملون بمفردهم تكاليف الإنتاج والأعلاف التي أصبحت أسعارها لا تطاق . وقد أثّر ذلك على هامش الربح لدى الفلاحين هذا إذا ربحوا أصلا .
ودعا رئيس النقابة الدولة إلى مراجعة سياسة الدعم التي تقدمها إلى منتجي المواشي في ظل تمتّع التجار بنفس تلك الامتيازات .
وفي الجنوب التونسي اشتكى الفلاحون المربّون وبالإضافة إلى تأثير ” القشّارة ” على تعبهم وربحهم ” المعقول ” من تهريب الخرفان من القطر الليبي بالرغم من أن القطيع التونسي متوفّر ومن الأسعار التي يعتبرها الفلاح في المتناول مقارنة بالسنة الماضية حسب الكثير من الفلاحين الذين تحدثوا اليوم إلى وسائل إعلام مرئية .
وفي جهات أخرى من البلاد على غرار القيروان مثلا كانت ” اللغة ” هي ذاتها لدى الفلاحين المربين الذين نجد أنهم أكثر من ” يأكل العصا ” في كل عيد إضافة إلى المواطن ” الزوّالي ” الذي لطالما اكتوى بنار التجار الذين نعرف أنهم ” داخلين في الربح خارجين من الخسارة ” .
ورغم أن وزارة التجارة ما فتئت منذ حوالي 7 سنوات تتحدّث عن ” تشديد الرقابة ” و” الضرب على أيدي المحتكرين ” وغير ذلك من الكلام الكبير فإننا لم نر رقابة فعّالة حيث لا نعتقد أن هؤلاء المضاربين و” القشارة ” ينشطون تحت الأرض بحيث لا تراهم أعين الرقابة … ولم نر أيضا محتكرا واحد ضرب على يديه حتى ضربا خفيفا .
وتجدر الإشارة رغم كل شيء إلى أن الأسعار تعتبر معقولة إلى حد هذا اليوم مقارنة بما كانت عليه في السنة القادمة . ورغم أنها معقولة فإنها تبقى عصيّة على آلاف مؤلفة من العائلات التي يؤكّد بعضها أو الكثير منها أن علاقتهم بلحم الخروف علاقة احترام وتقدير لا مثيل لهما إذ لا يزورها إلى من العيد إلى العيد .
جمال المالكي