وجّه عبد العزيز القطي النائب بمجلس نواب الشعب يوم امس الاربعاء رسالة الى محمد الناصر رئيس المجلس ، دعا فيها بضرورة وضع ضوابط وشروط دنيا لتحمّل المسؤوليات بمكتب المجلس ومكاتب اللجان .
واتهم القطي أحد نواب المجلس ” في تلميح على مايبدو لنائب النداء حسن العماري ” بانتحال صفة محامي ثم انتحال صفة تقني في الاعلامية للحصول على منصب رئيس لجنة رغم ان مستواه ابتدائي ومتورط في قضية اخلاقية .
كما اتهم في نفس العريضة رئيس لجنة التشريع العام بأنه ضالع في تدنيس حرمة هذا المجلس وجعله مرتعا يكاد يكون يوميّا لأحد المهربين ، في اشارة منه على ما يبدو للنائب الطيب المداني .
وفيما يلي الرسالة كاملة :
ستعلنون هذا اليوم عن التركيبة الجديدة لمكتب المجلس ومكاتب اللجان التشريعيّة والخاصة. وللأسف، فقد ضمّت بعض اللجان أسماء ما كنت أخالها تعيد ترشّحها من تلقاء نفسها وما كنت أحسب أن تثبّتها كتلتها بعد كل ما شابها من شبهات فساد يندى لها الجبين.
وبصفتي كنائب عن الشعب التونسي اللذي سئم الردائة و الارتجالية والتلاعب بمصالح الدولة و الشعب و أمام ما تعيشه بلادنا من مشاكل وأزمات لا تخفى على أحد فنحن في حاجة لكفاءات علمية و مهنية قادرة على تقديم الإضافة والحلول و المقترحات و عليه فإنه من واجبي التنبيه لخطورة ما يحدث داخل مجلسكم الموقر من إستخفاف بالمسؤوليات داخل اللجان و المكتب.
فبأيّ وجه وبأيّ جدّية تُجدّد الثقة لرئيس لجنة لم يحصل حتى على الشهادة الإبتدائية و ينتحل صفة المحامي تارة و صفة التقني في الإعلامية حسب محضر بحثه في قضيته الأخلاقية التي نشرت على أعمدة جرائد المغرب الشقيق وهي وصمة عار على جبينه و على جبين مجلس النواب و مس من صورة تونس وهيبتها..
وهوالذي مثّل تونس في بعض الندوات و الملتقيات في الخارج فكان محل تندر و سخرية من مرافقيه و من الحاضرين الأجانب و هذا لعمري تشويه مرة أخرى لصورة المجلس ولهيبة بلادنا.
إلى متى سنظلّ ننظر بصمت مقيت إلى منح رئاسة لجنة تهتم بالإصلاح الإداري وما أدراك مالإصلاح الإداري إلى من لا يفقه شيء في عمل الإدارة وتشعّبه وليس له أدنى دراية بكيفية إصلاحها أو الحوار و النقاش مع قامات هذا الإختصاص في الداخل و الخارج.
كما أنّ الوضع ليس بأفضل حال في لجنة التشريع العام التي واصل ترؤّسها من لا يخفى على أحد أنّه ضالع في تدنيس حرمة هذا المجلس وجعله مرتعا يكاد يكون يوميّا لأحد المهربين الذي كان يُقضّي الساعات الطوال بالمجلس على مرآى الجميع لإستيقاء الأخبار ومساعدته على قضاء مصالحه بتقديمه للوزراء و المسؤولين و ذلك قبل أن يتم إقافه ووضعه تحت الإقامة الجبرية بعد إنطلاق ما يسمى بالحملة على الفساد.
فهل هذا هو المجلس الذي حلم به الشعب عندما نادى بالإطاحة “بالترويكا” في صيف 2013 وأمل في إنتخاب جيل جديد يقطع مع الماضي ؟؟. ولا يفوتني أن أبوح لكم أنّي أشعر بالخزي من هذه التسميات التي لا تحترم أصول المسؤولية والذوق العام وتمسّ بعمق من صورة رجال السياسة في تونس. ويسوؤني أن يحدث هذا زمن فوزكم برئاسة المجلس وأنتم من بين من بشّر بمستقبل واعد لأجيال تونس ما بعد ثورة الكرامة.
بئس مجلس يكون مسؤولي لجانه رؤوس فساد في زمن ندّعي فيه مقاومة هذه الآفة …
السيد الرئيس،
لذلك، وفي الوقت الذي أحمّلكم فيه مسؤولياتكم الشخصيّة في هذه الوضعية المزرية والتي لا يمكن مواصلة غضّ الطرف عليها، فإنّي أدعوكم من موقع المسؤولية إلى القيام بالإجراءات التدابير التالية :
1-دعوة رئيس كتلة “نداء تونس” إلى تغيير رئيسي لجنة مقاومة الفساد ولجنة التشريع العام حالا وتكوين لجنة خاصة للتدقيق في وضعيّتهما وسلوكهما المستراب في التصرّف كنوّاب وإعلام المجلس بذلك.
2-الإعتناء خلال هذه الدورة بإحكام الرقابة على سلوكيات أعضاءالمجلس، بعد أن تمّ تهميش هذه الصفة النبيلة في الدورات السابقة وذلك مع التركيز على جانب الفساد في ممارسة السلطة.
3- الحرص على أن يكون معاضديكم من خارج المجلس ذوي السوابق النقيّة وعدم جلب وجوه الرداءة التي كان لها دور في الإساءة لصورة الإدارة التونسية حتّى لا نضطرّ للوقوف لمثل هذه الخيارات إن حدثت لا قدّر الله وذلك تماشيا مع التطلّعات وثقة الناخبين فينا.
4-وضع مدوّنة سلوك قبل نهاية هذه السنة تتعلّق بأخلاقيات البرلماني والمسؤول السامي بالدولة ليقع إعتمادها، بعد إمضائها من قبل المعنيين، لتكون ملزمة وميثاق عمل لكلّ المسؤولين على أن تُضمّن هذه المدوّنة بالنسبة للمجلس، في نظامه الداخلي.
5-نشر السير الذاتية للعموم لكل من تحمل مسؤولية حساسة خاصة منها المتطلبة لذوي الخبرة و الإختصاص.
في الأخير، تقبّلـــوا، فائق عبارات التقدير والإحترام.
والســـــــــــــلام
عبد العزيز القطي
نائب بمجلس نواب الشعب وعضو مؤسّس