أجرت صحيفة Tribune de Genève السويسرية حديثا مع نائب رئيس حركة النهضة عبد الفتاح مورو ونشرته يوم أمس الثلاثاء . وقال مورو إن سياسة التوافق المتّبعة في تونس هشّة مضيفا في هذا السياق : ” هل يمكن الحديث عن الاستقرار في بلد يحكمه رئيس عمره 93 سنة متحالف مع راشد الغنوشي الذي يبلغ 76 سنة ؟. وماذا سيحدث لو أن أحدهما ” اختفى ” ؟”. مؤكّدا بالمناسبة على أن الاتفاق بين شخصين وليس بين حزبين .
وقال مورو أيضا : ” لو قارنّا وضعيّتنا بوضع ليبيا ومصر واليمن أو سوريا فإننا أفضل بكثير. لكنّي أعتقد أننا في حاجة إلى 10 سنوات أخرى حتى نرى مؤسسات صلبة . ومن أجل هذا يجب أن نجد الاستقرار السياسي .
وفي تفسير لعدم الاستقرار الذي تحدث عنه أضاف عبد الفتاح مورو : ” لقد كانت لنا سوق في ليبيا واليوم ليس لنا أي شيء . السياحة تسير ببطء … الإضرابات في معامل الفسفاط جعلتنا نخسر نصف حرفائنا . لذلك أرى أن كل شيء يجب أن يبدأ من جديد وهذا سيأخذ منّا وقتا . إن التونسيين ملّوا من هذا الوضع ويريدون أن يأكلوا وأن يعملوا وإن عددا منهم بات متحسّرا على عهد بن علي وهم قلّة لحسن الحظ . الناس في تونس يعترفون بأن الوضع أفضل في ما يتعلّق بالحريات لكنهم يقولون إنهم ليس لديهم ما يأكلون .”.
وفي سياق آخر أضاف مورو قائلا : ” لقد حسم الدستور في أمر تونس . فهي ليست بلدا إسلاميا بل هي دولة ديمقراطية . وقد كنّا الأوائل الذين أمضوا على هذا الدستور . أما بالنسبة إلى النهضة فليست لها علاقة بالإخوان المسلمين . وأنا واحد من أكثر الوجوه قبولا في تونس علما بأنني مؤسس هذا التيّار . أنا أكثر النهضويين تفتّحا وأنا فخور بذلك .”