تعرّض الرئيس السابق محمد منصف المرزوقي صباح الاحد الى المنع والصدّ عن دخول اذاعة الرباط بالمنستير من قبل عدد من المحتجين بطريقة اثارت دهشة الجميع .
ويرى كثيرون ان تصرف المحتجين امام اذاعة الرباط مرفوض وغير مقبول ، باعتبار ان منع رئيس سابق للجمهورية ورجل سياسة عن ممارسة حقه الدستوري في حرية الرأي والتعبير والظهور الاعلامي والادلاء بدلوه في الشأن الوطني هو امر مخالف للقانون وللمبادئ الديمقراطية في تونس التي تعتبر من ابرز مطالب الثورة .
والغريب في الامر ان المرزوقي كلما سافر الى اي بلد في العالم الا وتم تكريمه وتوسيمه نظرا لانتصاره لحقوق الانسان وهو معروف من ابرز الدعاة الى السلام .
فالجميع يتذكر كيف وقف نواب البرلمان الاوروبي احتراما للمرزوقي في جويلية 2014 وكيف صفقوا لكلمته التاريخية هناك ، ونتذكر ايضا تكريمه بملعب سيول يوم 18 سبتمبر الماضي في تظاهرة ضخمة من أجل السلام نظمتها جمعية مدنية كورية للسلام والإخاء بين الأديان .
ويومها أُعطيت الكلمة لسبع شخصيات دولية وكانت الكلمة الأولى للمرزوقي حيّا فيها الشعب الكوري متمنيا أن يتواصل السلام في المنطقة رغم التهديدات الجدّية ومعبرا عن أمله في أن تنتهي معاناة العائلات الكورية المقسّمة منذ ستين عاما.
كما ذكّر الدكتور المرزوقي بمعاناة العديد من الشعوب العربية في سوريا والعراق وليبيا واليمن وفلسطين ،والافريقية في وسط افريقيا والساحل والكونغو , وما تعانيه شعوبها المعرّضة للحصار والقصف والتهجير.
وطالب البوذيين -وهم أغلبية في كوريا- بالتدخل لوقف مأساة الأقلية المسلمة في ميانمار باسم القيم التي دافع عنها بوذا. وقد صفق الحاضرون طويلا لهذا المقطع من الخطاب ، في حين يتم منع المرزوقي وغلق الابواب في وجهه ومعاملته بطريقة غير لائقة في تونس وهذا مرفوض مع كل السياسيين في تونس مهما اختلفت الوانهم السياسة .
تجدر الاشارة ايضا الى ان مدير اذاعة الرباط ساهم بسلبية في هذا المشهد الفلكلوري الرديئ بتدخله على الهواء مباشرة في اذاعته ، وعوض الاعتذار لضيفه و استنكار انتهاك ” حرمة ” اذاعته من بعض المحتجين واقتحام المقر والتعدي على سيادته ، وعوض ادانة ما حصل لضيفه خرج للمستمعين بموقف غريب يندد فيه بوصف المرزوقي للاطراف التي منعته من دخول الاذاعة ” بالميليشيا ” وليحول الانظار من قضية الاعتداء على حرية الرأي والتعبير وقمع ضيف من الحضور لبلاتو اذاعي الى قضية ثانوية اخرى .
شكري