بكل تأكيد لم تأت أمريكا إلى العراق لمجرد الغزو أو البترول أو لحماية إسرائيل من الدولة العربية الوحيدة التي يمكن أن تهددها بقوة السلاح … بل أتت أساسا لاقتلاع القوة الحقيقية للعراق من جذورها وهي العقل العراقي القادر على كل شيء . ومن هنا انطلقت حملة واسعة ما زالت إلى اليوم متواصلة مهمتها تصفية علماء العراق جسديا . وقد قيل إن آلافا من هؤلاء العلماء ذهبوا من هذا العالم من أجل عيون إسرائيل وبتنفيذ إجرامي مشترك بين المخابرات الأمريكية والجيش الأمريكي والمخابرات الإسرائيلية . أما من سلم منهم من الموت فهو إما مشرّد أو فقد عقله بعد أن فقد أهله وذويه وإما يعمل في مكان ما لا يمكن أبدا أن يليق بعالم مثله .
ولعلّ هذا البروفسور العراقي الذي يدعى ” حمد خلف ” خير دليل على الانجازات الأمريكية العظيمة في العراق … هائم في بغداد بلا مأوى … وهو لا يكاد يذكر شيئا من علمه إلا عندما يتذكّره الطلبة الذين يلجؤون إليه كلّما استعصت عليهم مسألة في الكيمياء الذرية … فيجدون عنده رغم كل شيء ما يرغبون … هل أنت مرتاح الآن أيها المجرم بوش ابن بوش ابن أمّ بوش ؟؟؟.
ج – م