شهدت ” الأزمة ” التي اندلعت هذا اليوم بمطار تونس قرطاج الدولي انفراجا بعد أن تراجعت دولة الإمارات عن قرارها الغريب الذي قضى ( قبل الانفراج ) بمنع النساء والفتيات من السفر إلى مطاراتها مهما كانت وضعيتهنّ ( هناك مسافرات للعمل ومسافرات لقضاء شؤون في بلدان أخرى من الضروري أن يكون المرور عبر مطار دبي …) .
ولئن نزل هذا القرار بردا وسلاما على المئات من التونسيين والتونسيات المسافرين إلى الإمارات فقد شدّت امرأة تونسية حرّة انتباه الجميع بموقفها المميّز الذي يحمل في طياته أكثر من معنى وأكثر من بعد . هذه المرأة هي الدكتورة الشابة بثينة الشيحي الزين التي رفضت السفر إلى دبي رغم أنها اقتطعت تذكرتين ( لها ولابنها ) بمبلغ 4 آلاف دينار. وقالت الدكتورة بثينة عندما سألناها أن تشرح لنا أسباب تراجعها عن السفر: ” إنه ليس تراجعا بل هو قرار اتخذته عن مبدأ وهو أنني لا أقبل أن تهان المرأة التونسية من قبل أي كان ومهما كانت الأسباب . لقد أهانت دولة الإمارات المرأة التونسية بكل ما تحمل كلمة إهانة من معنى . وعلى هذا الأساس قررت أن لا أسافر إلى هذا البلد الذي أهانني وأهان نساء تونس وفتياتها . لقد كنت أنوي السفر من أجل ابني الصغير الذي دعاه صديق في الإمارات إلى قضاء بضعة أيام هناك ومشاهدة افتتاح متحف ” اللوفر ” هناك . أما وقد حصل ما حصل فإني بهذه المقاطعة أعلن عن احتجاجي الشديد عن قرار الإمارات الذي يدل على استخفاف كبير بالشعوب الأخرى وأعجب كيف تتجرّأ على مثل هذه المواقف وهي في عقر دارنا .”.
وبكل صدق فقد سجّلت هذه الدكتورة موقفا يعجز أو لنقل عجز الكثير من السياسيين عن تسجيله . ولا نملك إزاء هذا الموقف إلا أن نحيّيها … لعل التحية تفي بالقليل ممّا يجب أن يقال عن هذه المرأة الحرة .
ج – م
[[{“fid”:”38581″,”view_mode”:”default”,”fields”:{“format”:”default”,”field_file_image_alt_text[und][0][value]”:false,”field_file_image_title_text[und][0][value]”:false},”type”:”media”,”field_deltas”:{“1”:{“format”:”default”,”field_file_image_alt_text[und][0][value]”:false,”field_file_image_title_text[und][0][value]”:false}},”link_text”:null,”attributes”:{“height”:610,”width”:374,”class”:”media-element file-default”,”data-delta”:”1″}}]]