خلال السنة القضائية 2014 – 2015 حسمت المحاكم التونسية في ما لا يقل عن 14982 قضية طلاق أي ما يعادل 41 حالة في اليوم حسب آخر إحصاءات وزارة العدل التي نشرتها مؤخرا صحيفة الصباح .
ويمثّل الطلاق بطلب من أحد الزوجين 7256 حالة مقابل 6241 حالة طلاق بالتراضي و1350 حالة طلاق بصفة إنشائية . وفي غالب الحالات نجد أن الزوج هو الذي يبادر بطلب الطلاق ( 9166 حالة مقابل 5817 حالت بادرت فيها الزوجات بطلب الطلاق ) .
وبالنسبة إلى الباحثين الاجتماعيين فإن أسباب الطلاق في تونس عديدة ومعقّدة لعلّ أهمّها
غياب الثقافة الجنسية التي تؤدي إلى العديد من المفاجآت خاصة ليلة الدخلة حيث يتصرّف البعض عن جهل وقلة دراية فتحصل العديد من المواقف التي تؤدي إلى الطلاق . ويضاف إلى هذا عدم التهيّؤ النفسي للحياة المشتركة . ثم يأتي الدور على شبكات التواصل الاجتماعي ( خاصة فايسبوك ) التي أصبحت تمثّل ملاذا للعديد من الأزواج والزوجات في عالم افتراضي يبدو لهم أفضل من عالمهم الحقيقي وقد أصبح ” فايسبوك ” مثلا الحل الأمثل لربط علاقات جديدة في حالة حصول نزاع بين الزوجين .
ويبقى زواج المصلحة أيضا أحد الأسباب المهمّة في حالات الطلاق حيث لا يصمد عادة هذا الزواج المبني أساسا على المنفعة المادية أو الجسدية .ومن أسباب الطلاق أيضا تدخل العائلات في حياة الزوجين .