سجلت الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات “عتيد” في الدوائر الانتخابية المنستير والمكنين وقصر هلال وجمال وطبلبة بولاية المنستير والتي تمثل حوالي 50 في المائة من نسبة الناخبين بالجهة محاولات للتأثير على الناخبين حول العديد من مراكز الاقتراع وفق وات عن الشأن الانتخابي بمكتب “عتيد” المنستير.
ويتمثل هذا التأثير في تجمهر المواطنين واعتراضهم سبيل الناخبين في بوابة مركز الإقتراع ومحاولتهم إقناع الناخب بالتصويت لصالح طرف معين وفي أحد مراكز الإقتراع كان رئيس إحدى القائمات المستقلة مرتديا قميصا يحمل شعار القائمة وهي مسألة ممنوعة منعا باتا يوم الإقتراع وهناك رؤساء قائمات يحضرون مع مجموعة من المرافقين وواضح أنّها مجموعة من الناخبين حسب تقديرها.
وشاب سير عملية الاقتراع بعض المخالفات من قبل بعض أعضاء الهيئة الذين يسمحون بدخول مرافقين لحاملي إعاقة دون الاستظهار ببطاقة معاق بالنسبة إلى الناخب والمرافق لا حق له في الانتخاب وهناك من استعان بطفل عمره 4 سنوات وفي أحد المراكز يطلب شخص المساعدة بدعوى أنّ له نقصا في النظر.
وتم تسجيل توتر في بعض المراكز الكبرى على غرار غرة جوان بالمنستير حسب ذات المصدر أدى إلى نوع من العنف اللفظي سواء تجاه أعضاء الهيئة الفرعية المستقلة للانتخابات أو تجاه ملاحظي “عتيد” على غرار ملاحظة عتيد في مركز غرة جوان التي تعرضت إلى عنف لفظي مثلما الشأن لملاحظة أخرى مما اضطر “عتيد” في هذه الحالة إلى رفع قضية حسب شعبان التي أضافت قائلة “كلّما حاول ملاحظو عتيد توثيق عملية تأثير على الناخبين تعرضوا لمحاولة تهجم عليهم”.
وأكدت وات بشأن علاقة “عتيد” بأعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالمنستيرأنه لا يوجد أي اشكال بل وأن الهيئة الفرعية توفر لهم كلّ المساعدة باستثناء اجراء اتضح أنّه لا يشمل كلّ مراكز الإقتراع باعتبار أنّ ملاحظي عتيد منعوا من التواجد في ساحة عدد من مراكز الإقتراع وفي مراكز اقتراع أخرى سمح لهم بذلك.
ولاحظت “عتيد” وجود مكتب اقتراع في شكل خيمة في مدرسة ابن خلدون بعميرة التوازرة وذلك نظرا لأنّ المدرسة بها ثلاث قاعات متداعية للسقوط وهي مسألة قد تمس من سرية الانتخاب.
وتلقت “عتيد” في المنستير عدّة تشكيات من مواطنين بشأن قيام ممثلي إحدى القائمات في طبلبة بتسليم أموال للناخبين وأنّهم كلفوا ملاحظيهم هناك للتحري من هذه المسألة وتوثيقها.
كما سجلت خطأ في الإمضاء بمدرسة المهندس صالح بن صالح بالمكنين إذ وجد ملاحظوها إمضاءين في نفس الخانة وتحروا إن كانت هناك مسطرة يعتمدها أعضاء مكتب الإقتراع واتضح أنّها موجودة وهو دليل أنّ العون ليس بصدد استعمال الأدوات اللازمة وليس بصدد التحري في أماكن الإمضاء.
وكان رئيس مركز الاقتراع المدرسة الابتدائية المهندس صالح بن صالح بالمكنين عياد عمامو أفاد وات بأنّ مواطنة مسجلة بالمركز اتصلت به حوالي الساعة 11 و45 دقيقة وأعلمته بأنّ هناك من أمضى أمام اسمها في الدفتر وهي مسألة تثبت منها بنفسه وتقرر السماح لتلك المرأة بالانتخاب والامضاء أمام اسمها وتسجيل ملاحظة في الشأن.
وذكر رئيس المركز أنّ العون المكلف بالتثبت في بطاقات الهوية والإمضاء في الدفتر بمكتب الاقتراع أكد أنّه تسلم بطاقة تعريف تلك الناخبة من قبل امرأة أخرى قدمت ذات بطاقة التعريف الوطنية. وأفاد أنّ المرأة عادت ومعها ملاحظ لإحدى القائمات المستقلة وعدل غير أنّه منعهم من دخول المركز أو الاطلاع على دفتر الناخبين.
ويبلغ عدد الناخبين والناخبات من المدنيين المسجلين 266 ألفا و685 بولاية المنستير وتعدّ الجهة 154 مركز اقتراع بمجموع 31 دائرة انتخابية بولاية المنستير لاختيار مترشحين من 187 قائمة من بينها قائمة 93 قائمة مستقلة و89 قائمة حزبية و5 ائتلافية يتنافسون على 516 مقعد في 31 مجلس بلدي بولاية المنستير.