أكد رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، خلال اجتماع أشرف عليه اليوم الإثنين بالقصبة، على ضرورة مواصلة الجهود ووضع كلّ الإمكانيات الضرورية لاستكمال عملية البحث عن المفقودين في حادثة غرق مركب في عرض سواحل جزيرة قرقنة كان على متنه عشرات المهاجرين غير الشرعيين، من جنسيات مختلفة.
وقرّر رئيس الحكومة خلال هذا الإجتماع الذي حضره وزيرا الدفاع والداخلية وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية العليا، في إطار متابعة تطورات هذه الفاجعة، تركيز خلية أزمة على المستوى الحكومي، لتوفير الإحاطة بالعائلات وتوفير المساندة المعنوية والنفسية للناجين، مسديا تعليماته للمسؤولين، على المستويين الوطني والجهوي، كل في مجال اختصاصه، بتوفير العناية العاجلة والضرورية لعائلات الضحايا، معنويا وماديا.
وبعد الترحم على أرواح الضحايا وتقديم التعازي لعائلاتهم، أكّد الشاهد في مفتتح الإجتماع على تضامن الحكومة التام مع عائلات ضحايا هذه الفاجعة الوطنية، قائلا إن كل التونسيين يقاسمونهم مشاعر الأسى والحزن ومشدّدا في الآن ذاته على ضرورة مواصلة الجهود ووضع كل الإمكانيات الضرورية من أجل استكمال عملية البحث عن المفقودين.
كما شدد على ضرورة التفعيل السريع لقرارات المجالس الوزارية السابقة في ما يتعلق بتتبع الشبكات الإجرامية المختصة في استغلال الشباب الراغب في الهجرة والمتاجرة بهم والمخاطرة بحياتهم وتفكيك هذه الشبكات في أسرع وقت ومعالجة كل أوجه القصور التي أدت إلى مثل هذه الفاجعة.
يذكر أن حادثة غرق لمركب للهجرة السرية جدت في الليلة الفاصلة بين يومي السبت والأحد، على بعد 5 أميال من سواحل قرقنة وأسفرت وفق آخر حصيلة رسمية محينة، عن هلاك 48 شخصا تم انتشال جثثهم من قبل الوحدات العائمة للحرس الوطني ووحدات جيش البحر وإنقاذ 68 شخصا من بينهم 8 أجانب.
ويبدو أن حصيلة المفقودين والغرقى ما تزال مرشحة للإرتفاع، بالنظر إلى ما تشير إليه روايات بعض الناجين عن تواجد حوالي 200 شخص على متن المركب عند حصول حادثة الغرق.