خلال منبر حواري على قناة حنبعل ضم كلّا من الصحبي بن فرج ( عن تحيا تونس ) ورفيق عبد السلام ( عن النهضة ) ومنجي الحرباوي ( عن نداء تونس ) وجوهر بن مبارك استغرب هذا الأخير من خطاب عبير موسي التي تصرّ دائما على أنه ” عندها دستور جاهز ” ومن ” عجز ” الصحافيين الذين حاوروها عن طرح سؤال محوري عليها وهو : كيف ستغيّرين الدستور؟.
وقال بن مبارك في هذا السياق بالحرف الواحد ” علاش ما حصرهاش أي صحافي في تركينة وسألها كيفاش باش تغيّر الدستور ؟.” . إثر ذلك أوضح رأيه في ما تدعو إليه عبير موسي مؤكّدا أنه ليس أمامها لتغيير الدستور ( في حالة فوزها ) إلا أحد أمرين : إما أغلبية برلمانية بما لا يقل عن 145 نائبا وهذا غير متاح لأنها غير موجودة أصلا في البرلمان وإما أن يكون أول قرار تأخذه إعلان الأحكام العرفية وتعليق العمل بالدستور وهذا لا معنى له لأنه انقلاب بالمعنى الحقيقي للانقلاب .
ولم يخف بن مبارك تعجّبه من درجة الانتهازية القصوى التي تجتاح كيان عبير موسي التي أكّد أنها تعتبر الدستور الحالي ” دستور خيانة وخونة ” وأنها تستعمل نفس الدستور للوصول إلى الحكم وهي ” تتأبّط ” دستورا آخر جاهزا يسمح لها بأن تعيد منظومتها القديمة التي تربّت فيها ولا تستطيع الحكم إلا من خلالها .
وبيّن جوهر بن مبارك أن تغيير الدستور لا يتمّ إلا من خلال ثورة على غرار ما حصل في تونس حيث تم وضع دستور 1959 جانبا وإعداد دستور جديد من خلال المجلس التأسيسي أو من خلال أغلبيّة مطلقة في البرلمان توافق على تغيير الدستور وهذا غير متاح في حالة عبير موسي .
وفي نفس الإطار لم يسلم رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي من نقد بن مبارك الذي علّق على ما قاله الرئيس يوم 20 مارس عندما أكّد أن له دستورا جديدا جاهزا . وقال أستاذ القانون الدستوري في هذا السياق : ” رئيس الجمهورية ظلّ منذ سنوات مهوسا بتغيير الدستور وهو في الواقع لا يريد تغيره برمّته بل يريد تغير جزء بسيط منه يسمح له بأن يضغط على الزرّ ليغيّر الحكومة كلّما أراد ذلك …”.
ج – م