نعيش في تونس ( مبدئيّا ) حالة حجر صحّي شامل وحالة منع للجولان وفق شروط معيّنة نعرفها جميعا . إلا أن اليوم الأول من شهر الصيام جعلنا نتساءل جميعا : هل نحن نعيش حقّا في حجر صحي شامل ؟.
وفي الحقيقة فإن التساؤل جائز لأن ما رأيناه يوم أمس في مختلف أنحاء البلاد محيّر ومخيف . وعلى غرار هاتين الصورتين ( سوق سيدي البحري بالعاصمة وسوق بنزرت ) فقد تدفّق الناس أفواجا وجماعات وخرجوا من ديارهم إلى الأسواق وكأن شيئا لم يكن وكأنه لا وجود لحجر صحي وحظر تجوّل ولا هم يحزنون … هو محيّر لأن السلطة غابت ولم تحرّك ساكنا أمام هذا التسيّب والاستهتار … ومخيف لأن 99 بالمائة من الناس لم يحترموا مسافة ” الأمان ” وهذا يعني أن إمكانية الانتكاسة الصحية واردة وأن إمكانية هدم ما بنته وزارة الصحة والدولة عموما واردة أيضا .
وكل ما نرجوه أن يلطف بنا الله فلا تكون لهذا الاستهتار نتائج وخيمة قد نندم عليها جميعا .
[[{“fid”:”52758″,”view_mode”:”default”,”fields”:{“format”:”default”,”field_file_image_alt_text[und][0][value]”:false,”field_file_image_title_text[und][0][value]”:false},”link_text”:null,”type”:”media”,”field_deltas”:{“1”:{“format”:”default”,”field_file_image_alt_text[und][0][value]”:false,”field_file_image_title_text[und][0][value]”:false}},”attributes”:{“height”:590,”width”:719,”class”:”media-element file-default”,”data-delta”:”1″}}]]