أعلنت الوزيرة المكلفة بالمشاريع لبنى الجريبي ووزير الصحة العمومية عبد اللطيف المكي اليوم عن الإجراءات المقررة لفترة رفع الحجر الصحّي الشامل بصفة تدريجية .
ومن جملة هذه الإجراءات عودة حركة النقل بصفة عادية مثلما كانت عليه قبل الحجر . وهذا ما أثار جملة من التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي .
وحسب الجريبي فإنه يتعيّن على مستعملي وسائل النقل العمومي أن يحملوا الكمامات بصفة وجوبية وأن يحافظوا على مسافة التباعد الجسدي بما لا يقلّ عن متر واحد داخل الحافلات وعربات المترو والقطارات وأن يحافظوا على نظافة أيديهم .
وبناء على هذا الإجراء بالذات يبدو أن أعضاء حكومتنا إما لا يعيشون معنا على كوكب الأرض وإما أنهم يستعجلون الأمور بشكل غير مسؤول دون أن يقرؤوا حسابا للعواقب الكارثية لهذا الإجراء اللهمّ إلا إذا كانت وزارة النقل قادرة على تخصيص وسيلة نقل لكل 10 مواطنين ( الحافلات ) ولكل 40 مواطنا ( عربات المترو ) وغير ذلك من الإجراءات الخيالية التي لا صلة لها بالواقع لا من بعيد ولا من قريب .
إن المسألة لا تتعلّق بالسلوك الحضاري للمواطنين بقدر ما يتعلّق بقدرة الدولة على توفير وسائل الوقاية لهؤلاء المواطنين . فخلال الحجر الصحي الشامل رأينا مصائب وكوارث على وسائل النقل العمومي … رأينا 6 آلاف شخص محشورين في حافلة و 10 آلاف آخرين معبّئين في عربات مترو … هذا مثلما قلنا في زمن الحجر الإجباري فكيف ستكون الأمور عندما تطلق الدولة الماء على البطيخ ؟؟؟.
إن هذه الإجراءات في حاجة إلى تمعّن أكثر وإذا لزم الأمر لا بدّ من مراجعتها وتغيير بعضها وإلا فإنه علينا أن ننتظر أن تهدم الدولة في بضعة أيام ما بنته في أكثر من شهر.
ج – م