في حوار مع القناة الوطنية اليوم الخميس 11 جوان 2020 أكد رئيس مكتب الإعلام والإتصال ونائب وكيل الجمهورية بالمحكمة الإبتدائيّة بتونس أن النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس تعهدت اليوم الخميس بقضية شبهة فساد تتعلق بتوزيع الكحول تورط فيها موظفون بمؤسستين واحدة عمومية وواحدة خاصة.
وأبرز رئيس المكتب وجود شبهة حول إنتاج المواد الكحولية الفاسدة التي أودت بحياة عدد من الشبان في منطقة حاجب العيون بالقيروان وتخص الشبهة شركة وطنية مضيفا أنه تم الاحتفاظ بستة أشخاص على ذمة الأبحاث في هذه القضية بمن فيهم مسؤولون كبار في الوكالة الوطنية للكحول مشيرا إلى تواصل الأبحاث مع إمكانية أن تشمل أشخاصا آخرين.
ويذكر أن الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية ببن عروس كان قد صرّح في وقت سابق اليوم بأن النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية ببن عروس تلقت إشعارا بشبهة فساد تتعلق بتوزيع الكحول في الوكالة الوطنية للكحول التي يقع مقرّها بمرجع نظر المحكمة الابتدائية ببن عروس . وقد أذنت للفرقة الوطنية لمراقبة المتفجرات والمواد الخطرة للحرس الوطني بالعوينة بمباشرة الأبحاث في القضية .
وبتطور مسار الأبحاث وبعد تبين وجود وفاق في الإرشاء والارتشاء واستغلال النفوذ من أجل تحقيق منافع وتلقّي وعود لا وجه لها بين موظفين بمؤسسة عمومية تنشط في مجال الكحول ومؤسسة خاصة بالقيروان تنشط في مجال المواد شبه الصيدلية أذنت النيابة العمومية ببن عروس بالاحتفاظ بصاحب الشركة الخاصة الكائن مقرها بالقيروان والاحتفاظ بـ6 موظفين بالمؤسسة العمومية و من بينهم رئيس المؤسسة .
كما تم وفق نفس المصدر الإذن للفرقة المتعهدة بالبحث بتحرير محضر يتعلق بجريمة التلاعب بوصولات الاستخلاص والإذن كذلك بتحرير محضر يتعلق بالتفويت في محجوز يتمثل في كميات من الكحول الفاسدة وغير الصالحة للاستعمال .
وبإحالة الموقوفين والمحاضر التي أذنت النيابة بتحريرها اليوم الخميس على أنظار قاضي التحقيق قررت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية ببن عروس الإبقاء على الموقوفين بحالة احتفاظ والتخلي عن الملف لفائدة وكالة الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة طبقا للإجراءات القانونية ولوجود جريمة اقتصادية متشعبة تتعلق بالفساد الإداري والمالي التي من المنتظر أن تتم إحالتها على القطب القضائي المالي.