ب 194 وفاة يوم 09جويلية و قرابة العشر الاف اصابة بالكورونا احتلت تونس رسميا المرتبة الاولى عالميا في عدد الوفيات اليومية بحساب المليون ساكن .
وبعد أن كنا السنة الفارطة في مثل هذا التاريخ نصنف في قائمة الدول المنتصرة عن الكورونا نجد أنفسنا اليوم نبحث عن جرعة أكسيجين توهب لنا حينا و نتسولها أحيانا.فما الذي أوصلنا لهذا ؟
*السبب الاول هو غياب الوعي المجتمعي الذي لا تنفع معه أي اجراءات فالوعي لا يصنع بالقوة العامة و الاجراءات فالتونسي أصبح انتحاريا بعد انسداد الافق أمامه و أصبح الموت و الحياة سيان أمامه .
*السبب الثاني هو التأخر في جلب التلاقيح و ضعف وزير الصحة فهو كالجنرال المهزوم لجيش قادر عن الانتصار.
* السبب الثالث هو الصراع السياسي في تونس و الذي تفجّر منذ أواخر شهر جانفي الفارط و هو التاريخ الذي تزامن مع انتعاش الموجة الثانية للكورونا في العالم وقد بدأنا مواجهتها بتفكك في مؤسسات الدولة و الكل يندب ليلاه.
سنتخطى الأزمة بالتأكيد و ستصبح من الماضي لكن التاريخ لن يرحم من كان السبب في وفاة قرابة 20الف شخص و ربما يأتي من يحاسب هؤلاء جميعا عن الاجرام في حق الشعب التونسي ومحاسبة من حولنا متسولين في العالم بعد أن كنا سادة القارة و سادة محيطنا الاقليمي.
ريم بالخذيري (سويسرا)