في موقف قد لا يكون موقف المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين أكّدت فوزية الغيلوفي ( عضو المكتب ) منذ قليل على القناة الوطنية تصاعد عمليات الاعتداء على الصحافيين خلال يومي أمس واليوم بالخصوص من قبل أعوان أمن لا يجدون أي حرج أو رادع يحول دونهم وهذه الاعتداءات.
وقالت فوزية الغيلوفي إن هذه الاعتداءات المتصاعدة التي يحصيها مرصد النقابة لا تبشّر بأي خير بل هي مؤشّر خطير على أن هناك سياسة دولة ترغب في الاعتداء على الصحافيين الذين يقومون في النهاية بعملهم دون اصطفاف وراء أي طرف مهما كان. وأعطت فوزية الكثير من الأمثلة على تلك الاعتداءات التي أفضى بعضها إلى نقل بعض الزملاء إلى المستشفيات وافتكاك أدوات عمل البعض الآخر بدعوى أنهم ” يعملون لفائدة مؤسسات إعلام أجنبية ” بالإضافة إلى اقتحام مقرّ قناة الجزيرة بتونس وإخراج الصحافيين والعاملين به دون الاستظهار بما يفيد ” قضائيا ” أو قانونيا وجود قرار أو حكم بالغلق.
واعتبرت فوزية الغيلوفي أن هذه السياسات ” المقصودة ” ترمي إلى هدف واحد وهو تكميم الأفواه الحرة والرجوع إلى مربّع التعليمات والمنع وكل ما ليس له صلة بأحد أهم مكاسب الثورة ( ولعلّه المكسب الوحيد ) وهو حرية التعبير.
وفي نفس السياق طالبت الغيلوفي رئيس الجمهورية بأن يفتح القصر الرئاسي أمام الإعلام التونسي ثم ينقده إذا أراد موضّحة أن رئيس الجمهورية لا يعطي تصريحات إلا لقنوات أجنبية أصبح بعضها اليوم ” بقدرة قادر خطرا على الأمن القومي “. كما طالبته بالوضوح التام في مسألة التعامل مع الإعلام بمختلف فروعه وأشكاله عسى أن ندرك هل إن ما حدث سيحدث مجددا أم إن الأمر مجرّد ” تصرّفات معزولة ” مثلما يقال دائما للصحافيين إثر كل اعتداء على واحد منهم .
وأكدت الغيلوفي أن المكتب التنفيذي للنقابة سيجتمع بعد حين لاتخاذ القرارات والمواقف اللازمة إزاء الاعتداءات على الصحافيين .
جمال المالكي