أدانت مجموعة محامون من أجل الحقوق والحريات اقتحام منزل الأستاذ لطفي مرغلي من طرف قوات في وقت متأخر من الليل وبصورة وحشية تركت الهلع والخوف في قلوب أفراد عائلته وذلك بحثا عن الأستاذ سيف الدين مخلوف تطبيقا لبطاقة جلب صادرة عن قاضي التحقيق العسكري.
واعتبرت مجموعة محامون من أجل الحقوق والحريات في بيان اصدرته اليوم الخميس 02 سبتمبر 2021 أن هذه الممارسات التي تعيد الى الأذهان الصور البشعة المصادرة لأبسط الحقوق والحريات زمن الاستبداد، ومن بينها مبدأ عدم مقاضاة المدنيين من طرف عسكريين و حق حماية الحياة الخاصة وحرمة المسكن و حرية الاجتماع و التظاهر السلميين طبقا للفصلين 24 و 37 من الدستور التونسي.
وأعلنت المجموعة تضامنها المطلق مع زملائهم الأساتذة مهدي زقروبة و لطفي المرغلي وسيف الدين مخلوف وغسان غريبي المستهدفين من هذه الاعتداءات ، وتدعو هياكل المهنة و في مقدمتها الهيئة الوطنية للمحامين الى الخروج عن صمتها و الاستيقاظ من سباتها و الانتباه من غفلتها وإعلان موقف صريح مما يجري من اعتداءات متكررة ضد منظوريها و من انتهاك ممنهج للحقوق و الحريات.
ولاحظت في ذات البيان أن الانتهاكات المذكورة ليس الا رسالة موجهة الى المحامين جميعا مفادها عدم احترام مرسوم المحاماة وحصانة المحامي المنصوص عليها بالفصل 105من الدستور والمعاهدات والمواثيق الدولية التي صادقت عليها الدولة في خصوص حرمة الدفاع وحصانة المحامي ومن ورائها جميع الحقوق والحريات المضمونة بميثاق الأمم المتحدة.
واستنكرت هذه الانزلاقات والانحرافات التي تشهدها الجمهورية تباعا منذ إعلان 25 جويلية 2021، وتعمد استهداف المحامين في كل نطاق ومعرض لدفاعهم واحتجاجهم ضد كل ما يمس الحقوق والحريات
ودعت مجموعة محامون من أجل الحقوق والحريات للافراج فورا عن الأستاذ زقروبة و فتح بحث في الانتهاكات التي لحقت بقية الزملاء.
كما دعت في بيانها المجتمع المدني للاستفاقة لا سيما وقد ظهر للعيان أن الانقلاب لا يفرق بين مؤيديه ومعارضيه.