نشر موقع ” كابيتاليس ” مقالا باللغة الفرنسية تساءل فيه كاتبه ” عماد البحري ” عن أمور عديدة تخصّ ” الصافي سعيد ” لعلّ أهمّها : من أين جاء الصافي سعيد بتلك ” الثروة الطائلة ” كي يتمكّن من بناء عمارة على مساحة 3671 مترا مربّعا تقد في منطقة أثريّة بقرطاج حيث يساوي المتر المربّع الواحد في تلك المنطقة ( قرطاج وليس الآثار ) بين 3000 و 3800 دينار؟. هل يمكن له أن يجمع ثروة ” أسطورية ” من خلال بيع الكتب علما بأنه لا يبيع إلا القليل منها ؟. من رخّص للصافي سعيد بالبناء بمنطقة أثرية يمنع القانون التونسي أن تقام عليها المباني مهما كان نوعها؟. من ساعده على ذلك ؟.
وأكّد موقع “كابيتاليس ” أن وثائق مسرّبة في المدة الأخيرة على وسائل التوصل الاجتماعي بيّنت أن عملية تسجيل العقار كانت بتاريخ 20 فيفري 2013 وأن رخصة البناء كانت بتاريخ 15 مارس 2017 وهي ممضاة من قبل معتمد قرطاج آنذاك حسام بن الصغيّر الذي كان في تلك الفترة رئيس النيابة الخصوصية لبلدية قرطاج.
وأوضح الموقع أن الصافي سعيد كان قريبا جدا من حركة النهضة وأنه الصديق الشخصي لراشد الغنوشي .وفي نفس الوقت كان الحزب الأول الذي كان يحكم إلى جانب النهضة هو نداء تونس الذي كان آنذاك ” تحت أجنحة ” الثلاثي حافظ قائد لسبسي ونبيل القروي وشفيق جراية الذين كانوا يترددون باستمرار على قصر الرئيس الباجي قائد السبسي … وقد يكون هذا تفسيرا لما حدث في خصوص ” حكاية ” الصافي سعيد؟؟؟.
وأكّد الموقع أن هذا الثلاثي كان يتحكّم في نداء تونس وأنه ” قام بالتطبيع ” مع العديد من المعتمدين والولاة منذ وصول الباجي قائد السبسي إلى كرسي الرئاسة. وقد تورّط شفيق جراية الذي تم إيقافه يوم 30 ماي 2017 في قضايا شملت أيضا موظفين من بلدية المرسى وخاصة في قضية تتعلّق اقتناء غير قانوني لعقار كان يتبع أحد أفراد عائلة بن علي.
وأكّد الموقع أنه لا بدّ من فتح تحقيق جدّي يظهر حقيقة هذا العقار وكيف آل إلى الصافي سعيد ” صديق الثلاثي ” المذكور … وكيف ومن سمح له بالبناء فوق منطقة أثرية لا يسمح بالبناء عليها وإماطة اللثام عن هذه الشبهة الصارخة من ” الفساد ” خاصة أن صاحبها أو المعني بها ” ما فتئ يعطي الدروس الأخلاقية في كل ظهور إعلامي له ” حسب ما جاء في المقال؟؟؟.
وبالإضافة إلى العديد من الاتهامات الموجه في هذا المقال للصافي سعيد فقد ختم صاحب المقال بما يلي : ” نحن نفهم الآن جيّدا لماذا يدافع هذا ” المحرّك الشعبوي ” جهارا الشخصيات التي يتم تتبعها قضائيا بسبب قضايا فساد. ونفهم أيضا لماذا يشنّ الحرب على قيس سعيّد الذي أقضّ مضاجع الفاسدين … ويفعل الصافي سعيد ذلك من خلال تظاهره بالدفاع عن الديمقراطية … وهو الذي كان يكتب ” على نخب ” الدكتاتوريين العرب الذين جازوه بسخاء وأجزلوا له العطاء. أما الحقيقة التي نعرفها فهي أن ” الحرب ” التي يشنّها ليست سوى واجهة تخفي خوفه من أن تطاله يد القضاء بسبب تجاوزاته العديدة “.
ج – م
رابط المقال باللغة الفرنسية :