بعد توقّف لمدّة شهرين ، عاد قطار الرابطة المحترفة الأولى ليستأنف مساره اثر فترة توقف مطولة فرضها مشاركة المنتخب الوطني في مونديال العرب بقطر ثم أمم افريقيا بالكامرون ..
عودة البطولة التونسية وتحديدا الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم نهاية الأسبوع الماضي وقبلها بأيام الرابطة المحترفة الثانية ، أعادت إلى الأذهان ما تعودنا عليه من مشاهد العنف والفوضى والتلاعب التحكيمي بالمقابلات وهو داء لازال ينخر جسد الكرة التونسية ويأبى أن يجد طريقه إلى الشفاء والتعافي خاصة بعد أن صارت المقابلات تُدار في ” جنح الظلام ” بسبب غياب البثّ التلفزي .
وفيما ساد الظنّ بأن تكون استراحة الشهرين فرصة ليستردّ الجميع أنفاسهم من تحكيم ومسيّرين ومشرفين على الملاعب ولاعبين ، إلا أن ” دار لقمان ظلّت على حالها ” ، حيث تميزت لقاءات السبت والأحد في سباق بطولة الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم وبعض مقابلات الرابطة الثانية بضغط كبير سلّط على الحكام وخاصة في كواليس أكثر من ملعب إلى جانب الفوضى الجماهيرية وأرضية الملاعب السيئة جدا ف وسط غياب البثّ التلفزي وهذا موضوع آخر سنعود إليه بالتفصيل .
وكانت مواجهة نادي حمام الأنف واتحاد بنقردان مسرحا للعبث التحكيمي وحتى “الغورة” ، بعد أن تفننّ الطاقم التحكيمي الذي يقوده أمير لوصيّف وخاصة المساعدين محمد بكير وحسان شعبان في اتخاذ قرارات خاطئة ، تسببت في حرمان ” الهامهاما ” من ضربة جزاء واضحة وضوح الشمس فوق جبل بوقرنين الى جانب القضاء على فرص سانحة للتهديف بداعي التسلل ، دون الحديث عن سماح الحكم الرابع حمزة جعيّد لمسؤولي اتحاد بن قردان بالعربدة وتوزيع الشتائم في ملعب حمام الأنف دون حسيب أو رقيب .
من جهتها شهدت مباراة مستقبل الرجيش والنادي الافريقي أحداثا لارياضية اندلعت ” شراراتها ” الأولى اثر إعلان هيئة مستقبل الرجيش بأنها ستخصّص لجماهير الافريقي 100 تذكرة في المدارج المكشوفة بسعر 50 دينار للتذكرة الواحدة ، في حين ستكون تذاكر جماهير مستقبل الرجيش في المدارج المغطّاة ب 10 دنانير .
قرار هيئة ” العروي ” اعتبرته جماهير باب جديد استفزازيا وتمييزا سلبيا لهم ، مما أحدث حالة من الغضب والسخط في صفوفها ، فيما لم تعلّق هيئة الرجيش على قرار الأسعار واكتفى رئيس الجمعية محمد علي العروي بانتقاد طاقم التحكيم بعد المباراة حيث توجه أمام حجرات الملابس للحكم محمد المالكي وتوعّده بعدم العودة مستقبلا إلى المهدية ، والغريب في الأمر أن رئيس الجامعة الذي لازال متواجدا خارج حدود الوطن شوهد ” متلبّسا” وهو يتابع مقابلات ” الكالشيو ” التونسي عبر الفايسبوك .
وفي بنزرت اضطر لاعبو اتحاد تطاوين الى الهروب من بطش الجماهير ” الكابستية ” الغاضبة من آداء فريقها ، وأعلن سفيان الحيدوسي الانسحاب من تدريب ” السي آ بي ” .
وانتقل ” فيروس ” الفوضى والعنف من ” مستنقع ” الرابطة الأولى الى الرابطة الثانية ، حيث شهد لقاء هلال الرديف و ضيفه مستقبل القصرين احداث عنف وغاز مسيل للدموع .
وقد اضطر الحكم كريم الخميري الى ايقاف اللقاء في الدقيقة 28 من الشوط الثاني على نتيجة تقدم الضيوف مستقبل القصرين بهدف لصفر بسبب اجتياح الجمهور للميدان مما اضطر الامن الى استعمال الغاز المسيل للدموع لإخراج الجمهور فيما احتمى اللاعبون والحكام بسيارات الامن وقد دون الحكم على ورقة المباراة انه تم ايقاف اللقاء في الدقيقة 73 بسبب اجتياح الجماهير للملعب.
بدوره ثار النجم الرادسي على صافرة الحكم يسري بوعلي حيث ساد غضب كبير في الشارع الرياضي برادس منذ أمس الأحد بسبب مردود الحكم ” صاحب السوابق ” يسري بوعلي ومساعديه خلال مقابلة الفريق عشية اليوم أمام الملعب التونسي.
فحسب أبناء رادس فإن الحكم بوعلي حرم فريهم من ضربة جزاء واضحة لما وقعت عرقلة بن موسى في منطقة الجزاء. وهي ضربة جزاء كانت ستغير نتيجة المباراة بما أن النجم الرادسي كان متقدما عندها بنتيجة هدف لصفر. ويعتبر أبناء الضاحية أن الحكم المذكور أهدى بإيعاز من مساعده الفريق الخصم هدف تعادل لم يكن موجود أصلا لأن الكرة لم تدخل الشباك. كما أهداه هدف الإنتصار في الدقيقة الأخيرة والحال أن التسلل كان واضحا.
وإستغرب أبناء رادس من إستهداف فريهم وتكرر المظالم في حقه وطالبوا إدارة التحكيم بإنصافه.
شكري الشيحي

