كشف التقرير السنوي الصادر عن منظمة “مراسلون بلا حدود” تراجع ترتيب تونس ضمن مؤشر حرية الصحافة العالمي، حيث انتقلت من المرتبة 129 سنة 2025 إلى المرتبة 137 سنة 2026.
وقال مدير مكتب شمال إفريقيا لمنظمة مراسلون بلاحدود، أسامة بوعجيلة، اليوم الخميس في ندوة صحفية عقدت بمقر نقابة الصحفيين التونسيين لتقديم أبرز ما ورد في التقرير، إن “مسار حرية الصحافة في تونس يشهد تراجعا، في ظل تراجع مناخ العمل الإعلامي المستقل”، وفق تعبيره.
وجاء في التقرير أن وضع حرية الصحافة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لم يعد ظرفيا، بل “أصبح اتجاها هيكليا مرتبطا بعوامل سياسية واقتصادية وأمنية”.
كما تطرق التقرير إلى دور بعض الفاعلين على منصات التواصل الاجتماعي في نشر “حملات تستهدف وسائل الإعلام، بما يساهم في خلق حالة من انعدام الثقة لدى الجمهور”.
وفي السياق ذاته، أشار إلى الصعوبات الاقتصادية التي تواجه المؤسسات الإعلامية، التي دفعت عددا من القنوات الخاصة إلى التركيز على المحتوى التجاري على حساب الانتاج الإخباري.
وذكر التقرير أن “المرسوم عدد 54” يعد، وفق المنظمة، من بين النصوص التي “تثير مخاوف بشأن تأثيرها على حرية التعبير والصحافة”.
وعلى المستوى الإقليمي، صنّف التقرير منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كأضعف مناطق العالم من حيث حرية الصحافة خلال سنة 2026، حيث جاءت السعودية في المرتبة 176 والبحرين في المرتبة 170 والعراق في المرتبة 162 ومصر في المرتبة 169 وإيران في المرتبة 177، في حين احتل الكيان الصهيوني المرتبة 116.
في المقابل، حافظت دول مثل النرويج وهولندا وإستونيا والدنمارك والسويد على المراتب الخمس الأولى عالميا، بينما جاءت الصين وكوريا الشمالية وإريتريا في أسفل الترتيب.
وأشار بوعجيلة إلى أن أكثر من نصف دول العالم باتت تُصنّف ضمن بيئات صحفية “صعبة” أو “خطيرة للغاية”، معتبرا أن ذلك يعكس توجها عالميا نحو تضييق المجال أمام العمل الصحفي.
كما أورد التقرير تراجعا في ترتيب الولايات المتحدة الأمريكية إلى المرتبة 64، بخسارة سبع مراتب مقارنة بالسنة الماضية.
وات

