تدخل الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة يوم السبت 23 ماي محطة انتخابية هامة في ظرف يشهد فيه القطاع جملة من التحديات المهنية والاقتصادية والتنظيمية.
ووسط حالة من الترقب لدى منخرطي الجامعة الذين ينتظرون فوز قيادة قادرة على إعادة الحيوية إلى الجامعة واسترجاع دورها التاريخي داخل المشهد السياحي الوطني.
واللافت هنا ان عديد المتابعين للشأن المهني يجمعون على أن المكتب المتخلي لم ينجح خلال السنوات الاربع الماضية في المحافظة على إشعاع الجامعة ومكانتها كقوة اقتراح ودفاع عن منظوريها، وهو ما ساهم تدريجيًا في تقلص حضورها المهني وبالتالي في تراجع روح الانتماء إليها.
وقد تجسّد ذلك بوضوح في نسبة المشاركة المحتشمة في آخر جلسة عامة نظمتها الجامعة بالحمامات، في رسالة ذات دلالات عدة رآها كثيرون كتعبير عن حالة فتور بين مكتبها التنفيذي وقواعدها وفقدان ثقة غير مسبوق لهؤلاء في قيادتها. وفي هذا المناخ المتوتر، تأتي الانتخابات الحالية كسباق بين رؤيتين مختلفتين في إدارة المرحلة القادمة.
القائمات المشاركة في الانتخابات :
فمن جهة أولى، ظهرت “القائمة الخضراء” برئاسة السيد محمد علي التومي “kyranis Travel “كقائمة تضم كفاءات وخبرات مهنية معروفة داخل القطاع، اشتغلت منذ البداية على تقديم تصوّر واضح المعالم يقوم على إعادة الاعتبار للجامعة واسترجاع دورها الوطني والدولي.
واللافت للانتباه ان هذه القائمة إرتكزت في خطابها على ضرورة إعادة الثقة للمنخرطين وتطوير التكوين ودعم التحول الرقمي وتعزيز سياحة الجوار الى جانب الانفتاح على شراكات فاعلة قادرة على إعطاء نفَس جديد للقطاع.
كما تعتبر القائمة الخضراء نفسها كامتداد لمرحلة تعتبرها شريحة واسعة من المهنيين من أنجح الفترات التي عرفتها الجامعة، حيث عرفت حضورًا قويًا وإشعاعًا لافتًا، فضلا عمّا تم اتخاذه وقتها من قرارات اعتُبرت مفصلية لفائدة القطاع،
من بينها تحرير نشاط العمرة، وهو ما جعل العديد من المهنيين يدعوون اليوم إلى الاستفادة مجددًا من خبرته ورؤيته في هذه المرحلة الحساسة.

و قدمت القائمة الصفراء نفسها بأنها قائمة التجديد ورفع التحديات ;و يترأسها السيد رياض عزيز “از ترافل”
و تضم هذه القائمة بعض الأسماء المعروفة في القطاع وتسعى إلى البناء عبر الخطاب الموحّد وعبر مشروع مهني قادر على تعبئة القطاع واستعادة ثقة القواعد المهنية.
وحسب عدد من المراقبين فان هذه الانتخابات لن تُحسم فقط بالأسماء، بل بقدرة كل قائمة على إقناع المهنيين بأنها تملك رؤية حقيقية لإنقاذ الجامعة من حالة التراجع ، وإعادتها إلى موقعها الطبيعي كشريك أساسي في رسم مستقبل السياحة التونسية.
وبين رغبة المهنيين في التغيير، والحاجة إلى الاستقرار والاستفادة من التجارب الناجحة، تبدو هذه الانتخابات واحدة من أهم المحطات التي ستحدد ملامح المرحلة القادمة لا صلب الجامعة فحسب، بل داخل القطاع برمته.
ويبقى الشعار الذي ترفعه القائمة الخضراء: “على خاطر قطاعنا يستاهل ما خير”، عنوانًا لعرس انتخابي يتجاوز مجرد التنافس على المقاعد، نحو رهان أعمق يتعلق بمستقبل الجامعة بل بصورة قطاع بأكمله.
رابط موقع الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة: https://www.ftav.org/


