عززت شركة GNV التابعة لمجموعة MSC التزامها الاستراتيجي في المغرب العربي من خلال تخصيص أحدث سفينتين وأكثرهما تطوراً من الناحية التكنولوجية ضمن أسطولها، وهما GNV Aurora وGNV Virgo، اللتان تعملان بالغاز الطبيعي المسال (GNL)، دعماً لاعتماد أنواع الوقود الانتقالية لرحلات المتجهة للمغرب الشقيق.
ويؤكد هذا القرار، إلى جانب الاحتفال بتدشين السفينة الجديدة GNV Aurora بمدينة طنجة ، المكانة المحورية للربط البحري داخل حوض البحر الأبيض المتوسط في استراتيجية تطوير الشركة، كما يبرز الأهمية المتزايدة للسوق المغاربية ضمن شبكة GNV.

وستدخل السفينتان GNV Aurora وGNV Virgo الخدمة ابتداءً من 1 جوان و1 جويلية 2026 على ، على الخطوط الرابطة بين طنجة وبرشلونة وجنوة.
وستؤدي مدينة برشلونة دور منصة عبور رئيسية تربط المغرب بإسبانيا وإيطاليا، بينما سيكون ميناء جنوة محطة التزويد الرئيسية بالغاز الطبيعي المسال للسفينتين، بمعدل تزويد كل أربعة إلى خمسة أيام.
ومن خلال هذا التعزيز للأسطول، تستعد GNV لموسم صيف 2026 ولمواكبة حركة المسافرين المرتبطة بعملية «مرحبا»، التي تشهد سنوياً، ما بين جوان ومنتصف سبتمبر، تنقل أكثر من ثلاثة ملايين مغربي مقيم بأوروبا من وإلى وطنهم الأم.

وفي الوقت ذاته، تعزز الشركة دورها في دعم المبادلات التجارية بين إيطاليا والمغرب عبر ميناء طنجة المتوسط، الذي يعد أكبر منصة لوجستية في شمال إفريقيا وبوابة استراتيجية نحو القارة الإفريقية، وأحد المرافق الحيوية بالنسبة للمقاولات وسلاسل القيمة العاملة بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
وقد احتضن ميناء طنجة المدينة مساء يوم الإثنين حفل تدشين سفينة GNV Aurora، وهي ثاني سفينة تعمل بالغاز الطبيعي المسال ضمن أسطول الشركة، وتشكل جزءاً من برنامج تجديد الأسطول الممتد إلى غاية 2030 بقيمة 1.3 مليار يورو (حوالي 14 مليار درهم)، والذي يشمل أيضاً تسليم أربع سفن إضافية ابتداءً من سنة 2027.
وشهد الحفل، الذي حضره أكثر من 500 مدعو، مداخلات الهادفة .
ماتيو كاتاني : نسعى لفتح خطوط جديدة مع تونس
من جهته، أكد ماتيو كاتاني المدير العام لشركة GNV أن “سفينة GNV Aurora تجسد التوجه الذي اختارته الشركة لمستقبلها، من خلال الاستثمار في تكنولوجيات قادرة على التوفيق بين السلامة والاستدامة البيئية والكفاءة التشغيلية وجودة تجربة السفر.وأضاف كاتاني :” المغرب أصبح سوقاً مركزية بشكل متزايد ضمن استراتيجية تطوير الشركة في البحر الأبيض المتوسط”.
وأشار كذلك إلى أن “الشركة تشغل حوالي 250 موظفاً من الجنسية المغربية، سواء ضمن الأطقم البحرية أو الفرق البرية، يساهمون يومياً في تعزيز الروابط بين أوروبا وشمال إفريقيا وترسيخ حضور GNV بالمملكة.
كما نسجل اهتماماً متزايداً من السياح الأوروبيين بالمغرب، حيث يختار ما يقرب من 500 ألف مسافر سنوياً السفر عبر سفننا لزيارة المملكة أو اكتشافها”.
أما عن تونس فقد عبر المدير العام لشركة GNV خلال ندوة صحفية أقيمت بمناسبة تدشين السفينة الجديدة عن رغبتهم في تعزيز التواجد في تونس مؤكدا بأن الشركة تعمل بالتعاون مع السلطات التونسية لفتح خطوط جديدة أو تجديد عدد من الخطوط مثل روما – تونس .
محمد القباج : GNV عشرون عاماً من الحضور في المغرب
ومن جانبه، صرح محمد القباج، الشريك التاريخي لـGNV بالمغرب، قائلاً: «إن عشرين عاماً من الحضور بالمملكة لم تأت من فراغ، بل هي ثمرة التزام يومي قائم على الصبر والإنصات واحترام مؤسسات البلاد وتطلعاتها.
لقد تحقق نمو GNV بالمغرب بفضل تعاون وثيق مع السلطات المغربية وانسجام حقيقي مع الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في مجال النقل البحري المستدام».
ارتقاء بجودة تجربة السفر
أما كارول مونتارسولو، المديرة العامة لـGNV المغرب، فأكدت أن «دخول السفينتين GNV Aurora وGNV Virgo إلى الخدمة سيساهم في الارتقاء بجودة تجربة السفر، خصوصاً بالنسبة للعائلات، من خلال توفير فضاءات عصرية وتقنيات مبتكرة ومرافق مخصصة للأطفال وبرامج ترفيهية متنوعة، فضلاً عن تعزيز حضور المنتجات الحرفية المغربية ضمن فضاءات البيع والخدمات على متن السفن».
خصائص السفينة الجديدة :
وتبلغ الحمولة الإجمالية للسفينة حوالي 53 ألف طن، ويصل طولها إلى 218 متراً، فيما تبلغ سرعتها القصوى 25 عقدة بحرية. ويمكنها استقبال ما يصل إلى 1700 مسافر في 426 مقصورة، إضافة إلى نقل ما يصل إلى 2780 متراً خطياً من البضائع.
وتوفر السفينة لركابها مجموعة من الخدمات العصرية، تشمل مطعماً يقدم وجبات حسب الطلب، ومطعماً ذاتي الخدمة، ووجبات خفيفة، ومتجراً للتسوق، وفضاءات للأطفال، وخدمة الإنترنت عالي السرعة.
كما تحمل السفينة هوية بصرية جديدة تتمثل في ورقة خضراء ترمز إلى مسار الاستدامة الذي تتبعه الشركة وتتوافق السفينة مع معايير IMO Tier III، التي تعد من بين أكثر المعايير البيئية صرامة على المستوى الدولي.
و تسعى شركة GNV بخطى حثيثة إلى تعزيز تواجدها في المغرب العربي “تونس المغرب الجزائر” لتكون همزة وصل للربط بين هذه البلدان و بين أوروبا .


