تستعد مدينة الثقافة بتونس لاحتضان الدورة السابعة عشرة للجائزة العربية مصطفى عزوز لأدب الطفل.
وقد تم الإعلان عن الحدث اليوم، 4 جوان 2026، خلال ندوة صحفية ببادرة من البنك العربي لتونس (ATB).
وتأتي هذه التظاهرة لتؤكد مكانة تونس كمنارة للإبداع الفكري والأدبي الموجه للأجيال العربية الناشئة. وسيقام الملتقى يومي 12 و13 جوان 2026.
موعد ذو أبعاد دولية
تأسست هذه الجائزة سنة 2003 تخليداً لذكرى وأعمال المربي والشاعر والكاتب التونسي الكبير مصطفى عزوز، وفرضت نفسها على مر السنين كمرجع أساسي في تونس وفي العالم العربي.
وفي هذه الدورة السابعة عشرة، يتناغم منتدى أدب الطفل، الذي يقود هذا الحدث، مرة أخرى مع وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن والبنك العربي لتونس (ATB).
ستحتضن قاعة الطاهر الشريعة بمدينة الثقافة فعاليات هذا الحدث، كما ستنتظم بالتوازي معه عدة ورشات.
وجاء المحور الأساسي لهذه السنة، كما أعلن عنها المنظمون، تحت عنوان: «المباني السردية في الأدب القصصي الموجه إلى الطفل العربي».
كما ستخصص جلسة استثنائية لتدارس محور «الفكاهة والهزل واللعب في الإبداع الموجه إلى الطفل»، وهو موضوع يعتبر رافعة أساسية لجذب اهتمام الأجيال الجديدة.
وقد سجلت لجنة التنظيم مشاركة 130 عملاً من تونس ومن مختلف البلدان العربية في هذه الدورة، تأهل منها 17 مخطوطاً إلى المرحلة النهائية.
وتولّت لجنة تحكيم ، تضم خمسة خبراء من ذوي الكفاءة والسمعة المرموقة، تقييم هذه الأعمال وفقاً لمعايير علمية ولغوية وفنية دقيقة للغاية.
مكافآت مالية على قدر الموهبة
تحفيزاً لروح الإبداع وتقديراً لجدية الكتاب، رصدت الجائزة العربية مصطفى عزوز لهذه السنة مكافآت مالية قيمة ومحفزة على النحو التالي:
- الجائزة الأولى:12,000 دينار تونسي
- الجائزة الثانية:8,000 دينار تونسي
- الجائزة الثالثة:5,000 دينار تونسي
وإلى جانب هذا التتويج، ستُسند ثلاث جوائز تشجيعية بقيمة 1,000 دينار تونسي لكل منها لفائدة المواهب الشابة.
وذلك بهدف دعم ودفع مشعل التناوب الأدبي التونسي والعربي.
وإجمالاً، فإن الحصيلة التاريخية للجائزة تثير الإعجاب وتؤكد مدى استمراريتها وثباتها:
50 لوريات (متوجاً) مكافأً و33 جائزة تشجيعية أُسندت منذ تأسيسها!
البنك العربي لتونس (ATB): الركيزة الاستراتيجية لنجاح عربي
إذا كانت الجائزة قد تمكنت من تخطي الحدود التونسية لتشع على المستوى الدولي، فإن ذلك يعود في جزء كبير منه إلى شراكتها الاستراتيجية مع البنك العربي لتونس (ATB).
وقد شكلت سنة 2010 منعطفاً تاريخياً حقيقياً عندما قررت المؤسسة البنكية رعاية هذا الحدث واحتضانه.
فأكثر من مجرد ممول بسيط، يتصرف البنك العربي لتونس (ATB) كشريك مؤسساتي وأخلاقي، مندمج تماماً في الرؤية المستقبلية للمشروع.
ومن خلال هذا الالتزام طويل الأمد، تبرهن المؤسسة البنكية على أن المسؤولية المجتمعية للمؤسسات يمكن أن تترجم إلى أفعال ثقافية ملموسة، مستدامة وذات أثر هيكلي قوي.
وتتقاطع شهادات الكتاب وأعضاء لجنة التحكيم العرب الواردة في الملف الصحفي لتصب كلها في نفس الاستنتاج: إن الدعم اللامشروط من قِبل البنك العربي لتونس (ATB) يعد نموذجاً حياً يحتذى به في مجال المبادرات الثقافية في المنطقة.
فهو يضمن الاستقلالية التامة للجنة العلمية، ويكفل استمرارية هذا الموعد المتجدد بالرغم من كل التقلبات الاقتصادية.
ومن خلال الاستثمار المكثف في الكتاب والمطالعة، يساهم البنك العربي لتونس (ATB) بشكل مباشر في صقل مخيلة بالغي الغد، مع المساهمة في سد النقص الملحوظ في المحتويات ذات الجودة العالية باللغة العربية الموجهة للجمهور الناشئ.
موعدنا يومي 12 و13 جوان القادم بمدينة الثقافة للاحتفاء بالوجوه الجديدة التي ستدفع بأدب الطفل العربي نحو آفاق أرحب وأسمى.




