يستعد منتخب إنقلترا لمواجهة نظيره النرويجي، مساء السبت، في الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، في مباراة يسعى خلالها المنتخبان إلى حجز بطاقة التأهل إلى نصف النهائي، حيث ينتظر الفائز منهما المتأهل من مواجهة الأرجنتين وسويسرا.
ورغم أن منتخب “الأسود الثلاثة” يدخل اللقاء مرشحًا للفوز، فإن الأنظار تتجه إلى النجم النرويجي إيرلينغ هالاند، الذي يواصل تقديم مستويات استثنائية في البطولة، بعدما سجل سبعة أهداف في أول أربع مباريات.والمفارقة أن هالاند كان بإمكانه، في ظروف مختلفة، أن يمثل منتخب إنقلترا بدلًا من النرويج.
وُلد هالاند في مدينة ليدز الإنقليزية في يوليو عام 2000، عندما كان والده، ألف-إينغه هالاند، لاعبًا في صفوف ليدز يونايتد.
وانضم والده إلى النادي الإنقليزي عام 1997، وخاض أكثر من 70 مباراة بقميصه، قبل أن ينتقل إلى مانشستر سيتي بعد فترة قصيرة من ولادة ابنه.
وأقامت العائلة في إنقلترا خلال السنوات الأولى من حياة هالاند، قبل أن تعود إلى مدينة براينه النرويجية، حيث نشأ اللاعب وبدأ رحلته الكروية.
ورغم ولادته في إنقلترا، أكد هالاند أكثر من مرة أن تمثيل النرويج كان خياره الطبيعي.
وقال في تصريحات سابقة: “عشت في إنجلترا ثلاث سنوات ونصف أو أربع سنوات، لكنني قضيت معظم حياتي في النرويج، لذلك كان من الطبيعي أن أمثل بلدي”.
وأضاف: “لا أحد يعلم ماذا كان سيحدث لو استمر والدي في إنجلترا لفترة أطول، ربما كنت سأصبح إنقليزيًا، لا أعلم، لكنني نرويجي وأفتخر بذلك”.وبعد مشاركته في مباراة رسمية مع المنتخب النرويجي، أصبح هالاند مرتبطًا دوليًا بمنتخب بلاده وفقًا للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)؛ ما أنهى أي احتمال لتمثيل منتخب إنجلترا في المستقبل.
وأثبتت السنوات أن اختيار هالاند كان مكسبًا كبيرًا للنرويج؛ إذ أصبح الهداف التاريخي للمنتخب بعدما سجل 62 هدفًا في 54 مباراة دولية، ليواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز المهاجمين في العالم.
ويعد منتخب النرويج “الحصان الأسود” في المونديال، حتى الآن، بعدما قدم مشواراً رائعاً في البطولة التي عاد للمشاركة بها مجدداً للمرة الأولى منذ عام 1998.
وافتتح المنتخب النرويجي مشواره في البطولة بالفوز على العراق 4-1 ثم فاز على نظيره السنغالي 3-2، وخسر برباعية أمام فرنسا في مباراة خاضها بالبدلاء ودون نجمه وهدافه إيرلينغ هالاند، صاحب المركز الثاني في ترتيب هدافي البطولة برصيد سبعة أهداف، بفارق هدف واحد خلف الفرنسي كيليان مبابي والأرجنتيني ليونيل ميسي.

