تنظم مؤسسة صدربعل للثقافة والفنون محمد العموري، تحت الإشراف الفني للموسيقي لوران جوست، المدير الموسيقي للمؤسسة، وبالشراكة مع مسرح الأوبرا بتونس، حفلاً موسيقياً يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، انطلاقاً من الساعة السادسة مساءً، بالقاعة الكبرى لمسرح الأوبرا بتونس.
الموسيقى جسراً للتواصل بين الثقافات
تحتفي هذه الأمسية بالتنوع والتقارب، من خلال جمع فنانين تونسيين وفرنسيين من مدينة موناكو حول رؤية واحدة تجعل من الموسيقى فضاءً للقاء والحوار والتبادل بين الثقافات.
وسيشارك في هذا الحفل كل من الكورال التونسي « صلامبو» بقيادة عايدة نياتي ، والفنان حسان دوس بمرافقة عازفة البيانو إيمانويل حويربي، إلى جانب «أطفال موناكو المغنون»، كورال إمارة موناكو بقيادة بيار ديبا.
وسيقدم الفنانون المشاركون برنامجاً موسيقياً متنوعاً يجمع بين مدارس وتقاليد وحساسيات فنية مختلفة، في رسالة تؤكد أن الموسيقى قادرة على تجاوز اختلاف اللغات والثقافات والأجيال والأصول.
ويؤكد لوران جوست أن «الموسيقى ستقدَّم في بعدها الأكثر عالمية، باعتبارها قادرة على تقريب البشر من بعضهم البعض، وتجاوز الحدود، وخلق حوار مباشر بين الثقافات».
تنوع موسيقي يحتفي بالاختلاف
اختار لوران جوست برنامجاً فنياً يقوم على التقاء عوالم موسيقية متعددة، من خلال رحلة تجمع بين أنماط وتقاليد وحساسيات مختلفة.
وسيكتشف الجمهور خلال هذه الأمسية باقة من الأعمال تمتد من الموسيقى الكورالية إلى أبرز المؤلفات الغنائية، ومن التقاليد الموسيقية الأوروبية إلى التعبيرات الموسيقية التونسية والشرقية. ويشكل التنوع جوهر هذا المشروع الفني، من خلال تعدد اللغات والثقافات والأنماط الموسيقية والأجيال والمسارات الفنية.
ويقول لوران جوست: «إنه تنوع لا يسعى إلى طمس الاختلافات، بل إلى جعلها تتحاور. ففي قلب هذا التنوع تحديداً تكشف الموسيقى عن رسالتها الأعمق: توحيد البشر».
«أطفال موناكو المغنون» لأول مرة في تونس
تكتسي هذه الأمسية أهمية خاصة بمشاركة «أطفال موناكو المغنين»، كورال إمارة موناكو، للمرة الأولى على خشبة مسرح الأوبرا بتونس. وتحظى هذه الفرقة بالرعاية السامية لصاحب السمو الأمير ألبير الثاني أمير موناكو، وهي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتقاليد الموسيقية للإمارة، كما تساهم منذ سنوات في إشعاع موناكو فنياً على أبرز المسارح الدولية.
وبقيادة بيار ديبا، رئيس جوقة كاتدرائية وقصر موناكو ومدير «أطفال موناكو المغنين»، سيشارك الأطفال المنشدون الموناكيون في إقامة فنية بتونس، قبل اعتلاء خشبة مسرح الأوبرا بتونس. ومن المنتظر أن تتيح هذه المشاركة حواراً فنياً مميزاً بين التقاليد الكورالية الموناكية والأوروبية والتونسية والشرقية.
الكورال التونسي « صلامبو» في قلب اللقاء
وسيشارك الكورال التونسي « صلامبو»، أحد الأسماء المعروفة في المشهد الكورالي التونسي، في هذه التظاهرة الفنية الدولية.
ويقود الكورال عايدة نياتي، وهي قائدة جوقات وبيداغوجية تدرّس بالمعهدين العاليين للموسيقى بسوسة وتونس، وتعمل على تطوير الممارسة الكورالية في تونس.
وستمثل مشاركة « صلامبو» فرصة لتعزيز التبادل الفني بين المنشدين التونسيين ونظرائهم الموناكيين، وإبراز مكانة الموسيقى الكورالية ضمن المشهد الموسيقي التونسي.
حسان دوس وإيمانويل حويربي: تلاقح بين الصوت والبيانو
وسيشارك الفنان التونسي حسان دوس في هذه الأمسية، مستنداً إلى تجربته في مجال الغناء الأوبرالي وحساسيته الفنية، بمرافقة عازفة البيانو إيمانويل حويربي. وستساهم مشاركتهما في إثراء البرنامج من خلال الجمع بين الأداء الصوتي الفردي والقوة التعبيرية للكورالات، بما يمنح الجمهور تجربة موسيقية قائمة على التناغم والتكامل.
أصوات مختلفة ولغة موسيقية واحدة
ستتحول الأمسية إلى رحلة موسيقية عبر مجموعة متنوعة من الأعمال والتقاليد، بمشاركة الفرق والفنانين الذين سيجتمعون على خشبة واحدة. وسيجد تنوع الأعمال الموسيقية صداه في تنوع الفنانين والثقافات المشاركة، في تأكيد على قدرة الموسيقى على بناء جسور التواصل بين الشعوب. ويقول لوران جوست: «إن تنوع اللغات سيواكب تنوع الثقافات، فيما سيلتقي اختلاف الأصوات حول طموح واحد: جعل الموسيقى لغة عالمية للسلام والتقاسم».

