بمناسبة العيد الوطني المخلد للذكرى الـ72 لاندلاع الثورة الجزائرية و التي توافق الأول من نوفمبر 1954 نظمت سفارة الجزائر بتونس بإحدى الفضاءات بالضاحية الجنوبية بقمرت احتفالية حضرها عدد من المسؤولين التونسيين نذكر منهم بالخصوص وزير الدفاع الوطني خالد السهيلي، و وزير التجهيز والإسكان والمكلف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري، و رئيس مجلس نواب الشعب ابراهيم بودربالة وعدد من نواب وسماحة مفتي الجمهورية الشيخ هشام بن محمود و رئيس مجلس الجهات والأقاليم عماد الدربالي مع عدد من مرافقيه إضافة الى عدد من مستشاري رئيس الجمهورية و من الشخصيات الرسمية و موظفون السامون في الدولة وثلة من الاعلاميين و رجالات الأعمال و الثقافة .
وقد أكد سفير الجمهورية الجزائرية بتونس عزوز باعلال، خلال كلمته الترحيبية أن الجزائر، بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون، تواصل مسيرة البناء والتشييد بهدف إرساء اقتصاد قوي ومجتمع متماسك، قائم على العدالة والتضامن والاعتماد على الذات، مع الانفتاح على الشراكات البناءة التي من شأنها دعم مسار التنمية.
وأشار، في كلمته، إلى أن الجزائر تتمسك بثوابتها ومبادئها في سياستها الخارجية، القائمة على احترام القانون الدولي والشرعية الدولية، ومراعاة مصالحها وأولوياتها الوطنية، في ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة وتنامي النزاعات واختلال التوازنات الدولية.
وفي سياق حديثه عن العلاقات الجزائرية التونسية، أشاد بالدعم التاريخي والمتعدد الأشكال الذي قدمته تونس للثورة التحريرية الجزائرية، مؤكدا أن هذا الموقف يعكس عمق الروابط الأخوية والتضامن التاريخي بين الشعبين الشقيقين، والذي سيظل راسخا في الذاكرة الجماعية للأجيال المتعاقبة.
كما حيّا أبناء وذوي التونسيين الذين ساندوا الثورة الجزائرية، منوها بالدور الذي اضطلعوا به في دعم نضال الشعب الجزائري من أجل الحرية والاستقلال.
وأكد أن الجزائر وتونس تواصلان اليوم، تحت القيادة السامية للرئيس عبد المجيد تبون وأخيه الرئيس قيس سعيد، العمل على ترسيخ علاقات نموذجية تقوم على حسن الجوار والاحترام المتبادل للسيادة ومراعاة المصالح والأولويات المشتركة، مع اعتبار التضامن ركيزة أساسية وثابتة في علاقات البلدين.
وأضاف أن الحوار والتنسيق يمثلان السبيل الأمثل للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى آفاق أرحب، مشيرا إلى التقدم المحرز في تنفيذ مخرجات الدورة الثالثة والعشرين للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية التونسية، المنعقدة منذ قرابة سنة.
وشدد في ختام كلمته على أهمية مواصلة تعزيز الشراكة بين البلدين ومواجهة التحديات المشتركة، مؤكدا أن تطور العلاقات الجزائرية التونسية لا يخدم مصالح الشعبين فحسب، بل ينعكس إيجابا على المنطقة بأكملها، بما يكرس مبدأ تقاسم الخير وتعميمه.
و خلال هذه الاحتفالية نقل وزير الدفاع الوطني خالد السهيلي من خلال كلمة ألقاها بالمناسبة تهاني الرئيس قيس سعيد للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون و تمنياته الصادقة للجزائر الشقيق بدوام الازدهار. مبينا أن لثورة 1 نوفمبر 1954 الجزائرية رمزية خاصة لكل الشعوب التي فدت أوطانها بدماء ها الزكية.
وأكد وزير الدفاع الوطني أن مشاركة تونس الجزائر الشقيق احتفالها بعيد ثورتها هو احتفال خاص يعكس مواجهة مصير مشترك وسنوات طويلة من النضال من أجل نيل الاستقلال. مبرزا أن ذلك أسس لقاعدة صلبة وعلاقة استراتيجية.
وقال السهيلي إنه لا يمكن أن تمر هذه المناسبة دون الاستذكار بفخر النضالات المشتركة التي خاضها الشعبان الشقيقان ببسالة خلال احداث ساقية سيدي يوسف وما رسخته من تلاحم وتأكيد على وحدة المصير المشترك.
كما أكد وزير الدفاع الوطني على أهمية التنسيق الوثيق بين قيادتي البلدين الشقيقين بما يخدم مصلحة الشعبين والحرص الموصول لتعزيز العلاقات الثنائية التي جمعت البلدين في أكثر من مناسبة بتبادل الزيارات وانعقاد للجان المشتركة التونسية الجزائرية. وهو ما يعكس العمل الدؤوب لتعزيز الشراكة الأمنية والطاقية بما من شأنه أن يساهم في التنمية والحرص على تجسيم التكامل الأمني الثلاثي بين تونس و الجزائر و ليبيا مشيدا بالجهود الموصولة للبلدين في دعم القضية الفلسطينية و مواجهة التحديات التي تواجهها منطقتنا.
وقد تواصلت الاحتفالية في جو بهيج ملؤه المحبة، و روح الأخوة بين الحضور الجزائريين و التونسيين. حيث كان مناسبة للاحتفال و التلاقي و التعارف و تبادل الأفكار في الوقت ذاته .
ايناس المي

