أكد رئيس الجمهورية، الباجي قايد السبسي، مساء الإثنين في حوار تلفزي، أن الخيار الديمقراطي الذي انتهجته تونس هو خيار لا رجعة فيه وأنه لا يشجع أي طرف على تعديل الدستور في الوقت الحالي. وقال رئيس الجمهورية، في حوار بثته اليوم القناة الوطنية الأولى بمناسبة الذكرى 61 لعيد الاستقلال، ” نحن في تونس لا زلنا حديثي العهد بالديمقراطية ودستور جانفي 2014 هو الذي أرسى النظام الديمقراطي .. كما أنه أكد على مدنية الدولة، وتغيير هذا الدستور ليس محجرا وإن كنت لا أشجع أحدا على ذلك ووظيفتي هي ضمان احترامه”.
وشدد أيضا على أن إرساء الجمهورية الثانية “يستوجب تضحيات أصعب من تلك التضحيات التي بذلت زمن إرساء الجمهورية الاولى بعيد إعلان الاستقلال سنة 1956 “، مؤكدا في ذات السياق على أن “إرساء الديمقراطية يتطلب وقتا طويلا وتضحيات”، حسب تعبيره.
وردا على سؤال حول التعاون العسكري لتونس مع عديد الدول قال رئيس الجمهورية إن الجيش التونسي هو جيش جمهوري وإن لتونس تعاون عسكري مع عديد الدول من بينها الولايات المتحدة وفرنسا والجزائر، مضيفا في هذا الصدد أن أي قرار (عسكري) هو “قرار تونسي مستقل” وأن السيادة هي “كل لا يتجزأ وهي بيد الشعب يمارسها عبر الأفراد الذين ينتخبهم .. وجيشنا تموله أساسا ميزانية الدولة “.
وبشأن الحرب على الارهاب بعد مرور نحو عامين على حادثة باردو الارهابية في 18 مارس 2015 قال رئيس الجمهورية إن الامور تغيرت بعد تلك الحادثة الارهابية ونحن نسيطر في الوقت الحالي على ظاهرة الارهاب وإن لم نقض عليه بعد نهائيا في بلادنا”.
ولاحظ أيضا أن القوات الامنية والعسكرية استطاعت في مارس 2016 إفشال مخطط ارهابي كبير لإقامة إمارة داعشية في بن قردان (ولاية مدنين). كما استطاعت الكشف عن عديد الخلايا النائمة، مشددا على تلك القوات قد “أخذت العبرة من حادثتي باردو ونزل الامبريال في سوسة (جوان 2015) ” وأصبحت “أكثر جاهزية وتم تزويدها بالمعدات والتجهيزات اللازمة”.
وحسب رئيس الجمهورية فإن الوضع الامني في تونس سيتحسن أكثر بعد الانتهاء في جويلية القادم من استكمال منظومة المراقبة الالكترونية للحدود الشرقية لتونس فضلا عن التجهيزات العسكرية والطائرات التي اقتنها تونس من الولايات المتحدة الامريكية.
وفي رده على سؤال بخصوص “وثيقة قرطاج” وانسحاب بعض الاحزاب منها قال رئيس الجمهورية إن الحزب الوحيد الذي أعلن انسحابه من دعم هذه الوثيقة هو حزب الاتحاد الوطني الحر وهذه الوثيقة ” يمكن أن تتطور وهي خارطة طريق لحكومة الوحدة الوطنية وهي ملتزمة بها. كما أنها لا تزال وثيقة قائمة الذات .. وأطراف عديدة من بينها احزاب ونقابات هي التي صاغت مجمل بنودها”.