تلقت ” الحصري ” بيانا صحفيا من إدارة التلفزة الوطنية يتضمن التوضيحات التالية بخصوص بعض الاشكاليات مع عدد من المنتجين :
أوردت في بعض وسائل الإعلام الوطنية تصريحات لعدد المنتجين والممثلين حول تنكر التلفزة التونسية لالتزاماتها التعاقدية معهم متهمة المؤسسة والقائمين عليها بعدم تحمل مسؤولياتهم ومهددين بالاعتصام وإضراب الجوع وغيرها من أساليب الاحتجاج.
ويهم المؤسسة أن توضح للرأي العام وللصحفيين الذين عبر البعض منهم عن “مواقفه الشخصية” من هذه الاتهامات وكأنه طرف فيها ودون الاعتماد في بناء مواقفه على الرأي الأخر .
فيما يتعلق ببرنامج” تيلي سينما ” ومنتجه محمد العيدودي يجدر التنويه انه تم قبول الملف الذي تقدم به إلى الإدارة السابقة ولم يحصل على موافقة كتابية وأمام ممارسته لضغط على الإدارة الحالية بدعوى انه تبعا لهذه الموافقة الشفاهية انطلق في تصوير البرنامج وتكبد مصاريف قد تؤدي بشركته الناشئة حديثا للإفلاس وأمام إقرار لجنة المشاهدة بمقبولية البرنامج تم اقتناء عدد من الحلقات …وبناء على إبداء المنتج رغبته في مواصلة إنتاج حلقات أخرى تقدمت القناة الاولى بطلب للجنة الشراءات التي كان لها بعض الاحترازات من بينها عدم توفر الاعتمادات للسنة الحالية وهو إشكال تعاني منه التلفزة التونسية بعد تراجع عائدات الإشهار نتيجة الأحداث التي شهدتها تونس منتصف شهر رمضان الفارط.
كما توضح التلفزة التونسية أن إمضاء المنتج للعقد من جانبه هو فقط لا يعد موافقة نهائية بل هي تراتيب ادارية لعرض الملف على الدوائر المختصة وتم توضيح هذا الأمر جليا للمعني بالأمر.
هذا وقد قام المذكور سالفا بالاعتداء اللفظي على مسؤولين في الإدارة وحاول التهجم عليهم في مكاتبهم مهددا بحرق نفسه وهو أسلوب ترفضه التلفزة التونسية تماما وتتمسك بحقها في قبول الأعمال المقترحة عليها وفق المقاييس المتفق عليها في العالم في هذا الشان .
أما في خصوص سلسلة الكاميرا الخفية ” الباركينق ” التي تم بثها خلال شهر رمضان على الوطنية الثانية ، فخلافا لما يدعيه المشاركون في هذا العمل حول تراجع التلفزة عن تعهداتها ، ففور تفطن الادارة العامة لوجود اخلالات في هذا الملف سارعت بفتح تحقيق وتدقيق حول مشاركة كل ممثل تبين على إثره أن البعض لم يساهم في كل الحلقات حسب ما ورد في العقود المقدمة لها للإمضاء والتي تم فعلا إمضاؤها من طرف الممثلين ، مما دفع بالإدارة إلى مراجعة العقود على ضوء نتائج التحقيق وتمت دعوة كل الفريق إلى الإمضاء حسب المشاركة الفعلية غير أن البعض منهم تمسك بالعقود الأولى والتي ستتم محاسبة من كان وراء المغالطات التي وردت فيها.
أما في ما يتعلق بإقتناء سيتكوم “الزميل ” فان إدارة التلفزة لم ولن تتراجع عن اتفاقها مع القائمين على إدارة الشركة التي أنتجت العمل والقاضي بتكوين لجنة محايدة لإعادة تقييمه والبت في اقتنائه من عدمه بعد عرض المقترح الجديد على مجلس الإدارة .وقد راسلت المخرج عبد القادر الجربي بصفة رسمية لتؤكد له هذا الالتزام وهي تكرر دعوتها لأصحاب هذا العمل بالابتعاد عن أسلوب الضغط عبر وسائل الإعلام والتّحلّي بالصبر لغلق هذا الملف.
وإن إدارة التلفزة إذ تنشر كل هذه الحقائق للرأي العام في نطاق حرصها على الشفافية والتأكيد على عدم تراجعها في اتفاقياتها فإنها تؤكد عدم توانيها على اعتماد كل الأساليب القانونية للمحافظة على المال العام والكسر مع ما تم انتهاجه سابقا من سياسة وضع التلفزة أمام الأمر الواقع أو الخضوع للتعليمات والضغوطات مهما كان مأتاها ،كما تهيب بالإعلاميين عدم التسرّع في نشر الأخبار إلا بعد الرجوع إلى إدارة الإتصال بالتلفزة التونسية لسماع الرأي الآخر وفسح المجال لها لإنارة الرأي العام.