يبدو أن الجالية التونسية في ألمانيا وخاصة في برلين باتت تعيش على وقع الخوف والرعب منذ عملية برلين الإرهابية . وفي الوقت الذي دعت فيه الشرطة الألمانية الإعلام إلى عدم التسرّع في توجيه الإتهامات وعدم ذكر أسماء المشتبه فيهم قبل انتهاء التحقيقات نظرا إلى أن ذلك قد يسبب مشاكل إلى عائلاتهم تعالت أصوات يمينية متطّرفة تدعو إلى تحميل المسؤولية إلى المسلمين عموما والمسلمين المقيمين في ألمانيا بالخصوص. ودعت أطراف أخرى تسير في نفس ركاب اليمين المتطرّف إلى محاسبة التونسيين عمّا حدث باعتبار أن أحد التونسيين قد تردد اسمه كثيرا كمسؤول عن العملية الإرهابية ببرلين .
أما المستشارة الألمانية ” أنجيلا ميركل ” فقد نأت بنفسها عن هذه الحسابات التي يدخل بعضها في باب السياسة وبعضها الآخرفي باب العنصرية أو الخوف من الإسلام . فقد دعت إلى التعقّل وعدم الخلط بين الإسلام ومنفّذي بعض العمليات الإرهابية . ورغم هذا التطمين الرسمي فإن الجالية التونسية لا تبدو مرتاحة في هذه الأيام الأخيرة من سنة 2016 . ودون أدنى شكّ يجب على الديبلوماسية التونسية أن تتحرك بكل سرعة لتطمين الألمان على أن التونسيين ليسوا إرهابيين حتى لو ثبت أن من ارتكب عملية برلين تونسي .
ج – م