الحصري : بقلم الدكتور الامجد الباجي
كنت شاهدا تقريبا على نشأة أسطورة بن بريك، كان ذلك أيام عمل في جريدة الصحافة في نسختها العربية. كان خلافه مع مدير الجريدة محمد محفوظ مسالة شخصيةلا اكثر ولا اقل، كان بن بريك يهاجم الفاضل الجعايبي وكان محفوظ مكلفا من عبدالوهاب عبدالله بمراقبة الجعايبي وجره إلى ماخور بن علي. وكان بن بريك يفسد عليهم ذلك لأنه لم يكن يفهم ما يحصل ، فاشتبكا وذهب بن بريك يشكو لبن علي. كتب له رسائل كثيرة يشكو له من صلف وسطوة محمد محفوظ. وتطور الخلاف حتى قام محفوظ مدير عام مؤسسة لابريس بطرده. لم يكن بن بريك مناهضا للدكتاتورية ، وكان يعتبر مقالاتي في المغرب العربي التي كنت اروح بها على نفسي خطا كبيرا لاني كنت اكتب في جريدة معارضة. وبعد ان اطرد من جريدة “الصحافة” بدا اتصالاته بالفرنسيس ولكن سفير فرنسا في تونس “لونغساد” انذاك في التسعينات كان يحمي بن علي ونظامه لذلك رفضت الجرائد الفرنسية اخذ مقالات بن بريك . ولكن بفضل خميس الشماري وبعد ان كتب بن بريك مقالا لاذعا شتم فيه محمد الشرفي و بين حسن استعداده للتعامل مع عصابة فرنسا في تونس اخذته جريدة مسيحية “لاكورا”ليكتب فيها مقالات شعرية وسفسطته الهستيرية .
كان خروج بن بريك في مقالات “ليبيراسون” بداية هذا القرن هو بداية عهد سياسة فرنسية جديدة مع بن علي ، تمثلت في الابتزاز خلال الايام التي كان يهاجم فيها بن بريك نظام بن علي كان الفرنسيس يضغطون لتدمير “باطام” وافتكاك التجارة الكبرى باقحام مغازاتهم “شامبيون”و”كارفور”وهجوم منظم من البنوك الفرنسية لشراء البنوك التونسية. استعمل بن بريك كما يجب ان يكون من الاستخبارات الفرنسية مثلما يستعمل قريبه اليوم ، في عمليات تمويه وضغط على عصابات بن علي والطرابلسية الذين بدؤوا يسلمون الشركات التونسية الواحدة تلو الاخرى للفرنسيس . تحت ضغط قضية بن بريك ، صنع الفرنسيس أسطورة بن بريك قطعة قطعة. وساعدهم في ذلك بهامة وتسطيكة بن علي الذي كان يخاف من سقوط ابرة على الارض ويتحاشى سماع صوتها حتى وان كان صوت ابرة.
يأتينا اليوم بن بريك بجريدة سماها “ضد السلطة” ولقاءل ان يقول هذا الرجل دخل الى مرحلة جني ثمار ثورته على بن علي .وتحول باسمه وصوته وقلمه الانبولي …المنتفخ…الهستيري الى …قائد من قادة الراي العام .فما الفائدة ان يبقى متمردا والحال ان السلطة الان لا تزال هشة والطريق يحتاج الى البناء وان النقد يجب ان يكون بناء لا ان يبقى على حاله تهديم.؟؟
الواضح انه لا يزال في أجندة أسياده الفرنسيس. ولا يروق له ان يسمع من المرزوقي جملة كتلك التي قالها من ان “السلطة ألان شرعية ..وأنها ليست متكونة من منحرفين.وان على فرنسا ان تعتبرنا شركاء لا حرفاء” هذه جملة لا يقبلها بن بريك ولد فرنسا.
توفيق بن بريك أكذوبة. اتركوه يؤلف، انه يؤلف للبراميل،.انتفاخه فعلا وقولا ومظهرا هو انتفاخ هرموني بواسطة علف مستورد .
كلما تكلم اخرج الغوط .انه وجه اخر للرداءة النوفمبرية. قرات شيئا من مقالاته وأحسست اني وقعت في قسم المجاري البولية.انه لا يكتب انه يتقيا. تفوح من جمله رائحة الكراهية لمن هو ولمن ينتسب.عربيته كما فرنسيته كتلة من الأمعاء الفاسدة. وكما أسلوبه كما فكره ،انه شخص عنيف.تجمعت فيه خصال الرجل الذي كان يقاومه بن علي نفسه.رداءة مجملة بالمردومة.
سترتكب الحكومة فعلا حماقة اذا منعت جريدته الغراء.اتركوه يهذي .هذا ما يقدر عليه.اين المشكل؟اتركوه يشتم ويسب.سيأتي عليه الإرهاق.في صحرائه.لا اعتقد انه سيقول يوما كلاما ينفع الناس.
