جماهير غفيرة إصطفت أمس السبت 18 جويلية الجاري أمام المسرح الأثري بقرطاج قبل ساعات من إنطلاق حفل الفنان العالمي الشاب خالد في إطار الدورة 60 لمهرجان قرطاج الدولي.
الكل متحمس لملاقاة أسطورة موسيقى الراي و المغني الأكثر مبيعا لسنوات.
إنطلق الحفل بنسق تصاعدي حيث عمد خالد إلى تقديم باقة منتقاة من أغانيه ليصل إلى العناوين الأكثر شهرة مثل : دي دي و مالها و يا شابة عائشة هي هي بختة سبابي انت …
و ختم السهرة بأغنية c’est la vie
و بين كل هذا تلمس تفاعلا ملفتا للجمهور على اختلاف الأعمار بين مردد للأغاني و مستمع بإنتباه و بين منتشي الى حد الرقص أو التمايل.
خالد أو ” الكينغ” كما يحلو للعديد مناداته؛ كان قليل الكلام على المسرح تقدم بتحية لجمهوره ثم تماهى مع البرنامج الذي حدد مسبقا قبل إنطلاق العرض رغم إلحاح البعض على سماع أغاني بعينها مثل “طريق الليسي ” “يامينة” ….
الفرقة المتكونة من 10 موسيقيين كانت على قدر كبير من الحرفية و التناغم و الأداء العالي.
فضلا على أن إيقاعات الراي القوية تدخل دون استئذان لتحرك القلوب و هذا ما دفع بهذا النوع من الموسيقي للتألق و الإنتشار على الصعيد العالمي .
خالد كان و لازال سفير الراي دون منازع رغم تواتر عدد من الأسماء الأخرى التي شقت طريقها نحو النجومية أيضا.
ففي عمر 66 عاما تسنى لنا أن نستمع لصوت قوي و أداء مميز و أن نبهر بحضور ركحي فريد مع تفاعل جسدي يتغيير مع النغمات و الإيقاعات طيلة ساعة و 45 دقيقة دون انقطاع .
كل هذا يؤكد أن نجومية خالد حاج ابراهيم ” الشاب خالد” لم تأتي من فراغ و أن العمر مجرد رقم لدى البعض ممن يحركهم الشغف و حب الفن و التوق للتفرد.
الشاب خالد حالة استثنائية و نجم يستحق إشعاعه رغم تقدم السنوات و هذا ما يفسر الإقبال الكبير للجمهور على الحفل مع إختلاف الأجيال.
حقيقة اختيار الشاب خالد ضمن برمجة الدورة 60 لمهرجان قرطاج الدولي كان اختيارا صائبا و موفقا للغاية. رغم أن لجنة التنظيم تغافلت عن جزئية هامة ألا وهي تحصل خالد على الجنسية المغربية في أوت 2013 ؛ فخلال السهرة قدم له العلم التونسي و العلم الجزائري و هذا ما جعل الفنان يتسائل عن غياب علم المغرب بلد إقامته حاليا مشيرا بأصابعه بالرقم 3 بما معناه أين العلم الثالث ” علم المغرب”.
و المتأمل في الكلمات القليل التي قالها الشاب خالد خلال الحفل و في إحدى أغانيه يلاحظ ذكره لعدد من بلدان المغرب العربي من بينها تونس و الجزائر و البلدان العربية كفلسطين و السعودية و مصر و تركيزه في مناسبتين على المغرب كبلد و على المغرب العربي الكبير عموما في رسالة واضحة إلى اعتزازه بالجنسيتين الجزائرية و المغربية و بإنتمائه كفنان للمغرب العربي على وجه التحديد و للعالم العربي ككل.
ختاما سهرة 18 جويلية التي أثثها الشاب خالد في إطار الدورة 60 لمهرجان قرطاج الدولي بعد غياب 10 سنوات على جمهوره ستبقى سهرة خالدة و نقطة مضيئة في برمجة المهرجان لهذا العام. إضافة إلى حسن التنظيم الملحوظ و التأمين الجيد للمسرح رغم الجماهير الغفيرة التي واكبت السهرة .
إيناس





