مازال ظهور البحري الجلاصي رئيس حزب الانفتاح والوفاء في برنامج ” كلام الناس ” على قناة التونسية يطرح كثير من التساؤلات خصوصا بعد أن قدم صورة مشوهة عن الإسلام . الجلاصي حاول الظهور في ثوب الإمام التقي الذي يحمل هموم المسلمين و يدافع عن الإسلام والشريعة الإسلامية لكنه فشل بملاحظة رديئ جدا . و بالتوازي مع جهله بالنصوص القرآنية والأحاديث النبوية تقمص الجلاصي دور ” الباندي ” حيث دخل في مشادات كلامية مع الفنان بيرم الكيلاني المعروف ب ” بيندرمان ” ، ثم واصل ” بلطجته ” و قام بتكفير كل من خالفه الراي من الحاضرين في البلاتو . وقبل خروجه وصف مجلة الأحوال الشخصية بأنها مجلة دمار «لأنها خلّفت مآسي في المجتمع مثل الطلاق وكثرة الزنا واللقطاء وفاقدي السند» قائلا «إن تزويج الفتاة منذ الصغر يحميها من مثل هذه المخاطر” كما طالب بحق زواج الفتاة القاصر.
ولئن ساد الاجماع على تفاهة ما تلفض به البحري الجلاصي خلال البرنامج الا ان الانتقادات طالت علاء الشابي الذي فرش البساط في بلاتوهات التونسية لشخص قدم صورة مشوهة عن الاسلام . ويبدو ان الشابي يسير على خطى شقيقه عبد الرزاق الذي لا يفوت فرصة لجلب الأضواء حتى ولو كانت على انقاض وأشلاء المساكين والثكالى واليتامى والمعاقين . وقد تساءل البعض عن سبب امتناع الشابي ” الصغير ” عن استضافة شخصية اسلامية للرد على تفاهات الجلاصي ؟ فماذا كان سيقول البحري الجلاصي لو كان في مواجهة الشيخ بشير بن حسن أو الشيخ فريد الباجي ؟
لقد مل الشعب التونسي تفاقم أخطاء الفنانين والاعلاميين ، بداية من فيلم نادية الفاني مرورا بفيلم برسيبوليس ثم حركة لطفي العبدلي في قناة حنبعل واخيرا استضافة أحد الدجالين الذين يقدمون صورة سيئة عن الاسلام . ان الاعلام يتحمل مسؤولية تاريخية اليوم بعد سقوط القيود التي كان يفرضها عبد الوهاب عبد الله والدكتاتور بن علي ولم يعد للاعلاميين ما يبرر سقوطهم المتواصل في أخطاء كبيرة سواء عن قصد او عن غير قصد .
