أكد رئيس الحكومة يوسف الشاهد أنه يفضل استقرار الحكومة، مؤكدا أن أيّ تحوير وزاري ينبغي أن يُدرس بعناية وعلى أساس تقديرات جَيِّدة ووِفْقَ أهداف معلومة، حسب تعبيره.
وأضاف الشاهد في حوار لمجلة ليدرز في عددها الاخير لشهر اوت 2017، أنه إذا وُجِدتْ مواطن ضعف فلا بدّ من معالجتها، لافتاً إلى أن المسألة المطروحة في الوقت الحاضر تتعلّق بالمناصب الشاغرة التي يتعيّن سدّها.
وتابع بالقول: “سوف يتمّ كل شيء في كنف الهدوء، وسنذهب في ذلك بخطى ثابتة ودون تسرع”.
وحول مكافحة الفساد قال الشاهد: “نحن في بداية الطريق. مشروع القانون المتعلق بالإثراء غير المشروع سيتمّ عرضه قريبا على مجلس نواب الشعب. ومشروع رقْمَنة الاقتصاد قد انطلق بعد. وها نحن الآن بصدد معالجة ملف الصفقات العمومية ومتابعة هياكل الرقابة ومصالح التفقّد صلب الوزارات والمؤسسات العمومية. وقد تمّ تركيز هيكل مكلف بمتابعة هذا الملف برُمَّته صُلْب رئاسة الحكومة. وتتجه النية بشكل خاص إلى القيام بانتدابات جديدة على مستوى هياكل المراقبة والتفقّد وذلك من خلال ميزانية 2018، ونقدّر أننا سنجني غنما موفورا من هذه الانتدابات التي ستكون ذات مردود لا يستهان به. وينصرف سعينا في نفس الوقت إلى تحسين ظروف القضاة المادية والمهنية، وتعزيز الموارد البشرية على مستوى القطب القضائي المالي. وستتكثف الجهود الرامية إلى مقاومة الفساد… خُطَطُنا دقيقة وستَثْبُت جدواها قريبا”.
وبخصوص ميزانية 2018 يلاحظ رئيس الحكومة في هذا الصدد بنبرة أسف: “غلْقُها سيكون من العسر بمكان. المنوال الذي تم اعتماده إلى حد الآن بلغ منتهاه ولم يعد مجديا. بقينا نكتفي بإجراء تعديلات هنا وإصلاحات هناك، ونلجأ في أحيان كثيرة إلى توظيف معاليم جديدة وتقليص مشاريعنا التنموية، وهو أمر لم يعُدْ مقبولا.. علينا أن نُغَيِّر من مناهج عملنا الاقتصادي، وأن نجعل من المخاطر التي تشوب الميزانية أوراقا رابحة وفرصا سانحة. وهو ما دفعنا إلى التفكير في إحداث عنوان ثالث ضمن ميزانية الدولة”.