نطمت الشبكة المدنية لأنصار الوطن ندوة صحفية يوم 24 أوت 2021 نادت خلالها بالاسراع في محاكمة الفساد و الفاسدين ومراجعة أسلوب نظام الحكم في تونس.
وفي ما يلي النص الكامل للبيان الذي أصدرته الشبكة بالمناسبة
“السلام على الشعب التونسي الأبيّ وعلى أحراره و مناضليه الشرفاء. نحن الشبكة المدنية لأنصار الوطن..قد إجمعتنا سوياً على قيم الحرية والعدالة و المساواة والمعرفة من أجل مشروع وطني معاصر ، لِبناء تونس الحديثة.
إجتمعنا داخل” الشبكة ” المدنية إيماناً منّا بأن التاريخ قد بدأ يخطّ بأحرف من ذهب عن تحرك 25 جويلية.. وعن صرخة الشعب الذي ناضل من أجل تصحيح مسار ثورته ، بعد عشر سنوات من الضيم و التهميش و التفقير الممنهج و الذي كان من أهم أسبابه الرئيسية منظومة الحكم التي تشكلت على مقاس طبقة سياسية فاشلة وانتهازية و فاسدة.
لقد كان صوت الشارع مجلجلا ولازال على عهده ، لتصحيح المسار بالرغم من الهرسلة التي مورست ضدّه وضد كل التحركات منذ جوان 2020 و 20 مارس 2021.. مرورا ب 17 ديسمبر 2020.. إنها محطات لن تُنسى، قد لعبت فيها المجموعات الوطنية التي شكلت هذه الشبكة المدنية، دوراً محورياً وحاسماً في تراكم النضالات الشعبية وتوجيهها و الحرص على استمرارها بالتعاون مع صفحات التواصل الإجتماعي الحرّة وكل أحرار و حرائر تونس… .
وعليه نحن الشبكة المدنية لأنصار الوطن نؤكد أن ما قررته رئاسة الجمهورية عشية 25 جويلية على إثر تفعيل الفصل 80 من الدستور هو ضرورة حتمية وعين الصواب .. تناغماً مع إرادة الشعب ومع الوضع الكارثي الذي آلت إليه الدولة.
ولذلك ندعو رئيس الجمهورية إلى :
1- التسريع في محاسبة كل من تورط في الفساد.
2- فتح الملفات الحارقة في قضايا الاغتيالات السياسة و التسفير و تبييض الإرهاب .
3- تطبيق الفصل 163 من النظام الإنتخابي و الإسراع في الإجراءات المترتبة عليه.
4- الانطلاق في استشارة وطنية و حوار شعبي حول إعادة النظر في نظام الحكم و القانون الانتخابي.
5- إعطاء الأولوية للطاقات الشبابية التي تعج بها البلاد و العمل على القطع مع سياسة حكم البارونات و سماسرة التعيينات و الحرصعلي مراجعة كل ما تقرر في هذا الصدد.
6- حل جميع المجالس البلدية وإعادة النظر في مجلة الجماعات المحلية.
7- محاربة التجارة الموازية و التهريب وكل من يعطّل الإقتصاد الوطني إنتاجا و توزيعا و مساندة رأس المال الوطني الشريف عل الإستثمار من أجل دفع عجلة الإقتصاد و إيقاف نزيف التوريد العشوائي مع التشجيع على استهلاك المنتوج التونسي.
8- دعم المؤسسة العسكرية و الأمنية الساهرة على حرمة البلاد وأمنه والتي أثبتت في كل اللحظات الحاسمة ولاءها للوطن.
9- الدفاع عن السيادة الوطنية و هيبتها التي كما عهدناها تؤمن بالانفتاح و الاستقلالية والتي ترفض منطق الوصاية و الهيمنة.
و إننا نتوجه إلى كل المواطنين و المواطنات وكل المجتمع المدني بأنه لا وصاية على أفكارهم وإراداتهم ؛ كما ندعو كل من يشاركنا نفس التطلعات.. تونس ” الحلم الممكن” أن يشرع معنا في صياغه مشروع وطني نستعيد بفضله مجد تونس من أجل ضمان حياة كريمة لكل أفراده و حماية وضمانا لحقوق الأجيال القادمة . إن من حق الشعب التونسي أن يحلم بمستقبل أفضل..وعليه سيظل هذا الشعب متمسكاً بحقوقه و بحرياته التي سالت من أجلها دماء الشهداء و سيناضل كعادته ليحافظ على دولته المدنية؛ دولة القانون و المؤسسات بكل قوة. ( و لا عاش في تونس من خانها )”.

