الحصري – سياسة
يبدو أن التوجه في وزارة الداخلية يسير نحو القطع مع الفوضى وكافة مظاهر التي أدخلت الناس والبلاد في متاهات ما أنزل الله بها من سلطان . فقد دعا وزير الداخلية ناجم الغرسلّي كافة النقابات الأمنية إلى الإلتزام بالقانون وبالحدود التي يسمح بها العمل النقابي لا غير . وطلب من كل متحدث باسم إحدى نقابات الأمن أن لا يدلي بأي تصريح إلى وسائل الإعلام إلا إذا كان الأمر يتعلق بالمسائل النقابية البحتة . أما ما عدا ذلك فيخضع إلى ترخيص مسبق من سلطة الإشراف .
ويبدو أن هذا التصريح أو هذا الموقف لوزير الداخلية يدخل في إطار التنظيم خاصة أننا لاحظنا مثلما لاحظ الناس جميعا أن النقابات الأمنية على تعددها باتت في شبه صراع في ما بينها وأصبح المتحدثون بأسمائها يصرّحون بأشياء سرعان ما يصرّح آخرون بنقيضها تماما إلى درجة أن اختلطت الأمور لدى الناس فلم يعودوا قادرين على التمييز بين الصحيح والمغلوط .
وللتذكير فإن مهدي جمعة رئيس الحكومة سابقا كان صرّح وقال إنه سيتّخذ إجراءات صارمة ضد كل من يتجاوز حدود العمل النقابي إلى التصريح والخوض في مسائل ليس مؤهلا أن يخوض فيها . لكن جمعة غادر الحكومة دون أن يتخذ أي إجراء وعجز قبله كل من حمادي الجبالي وعلي العريض ولطفي بن جدو عن اتخاذ اية اجراءات صارمة تجاه تصريحات بعض النقابيين التي تجاوزت كل الحدود الى درجة كشف أسرار أمنية واستخباراتية . وكل ما نريده اليوم من وزير الداخلية أن يكون صارما في تطبيق القانون ولا شيء غير القانون عسى أن يتم القطع نهائيا مع هذه العادات التي انخرط فيها الأمنيون دون أن يفهم من كلامنا هذا أننا ضد حريتهم في العمل النقابي.
ج.م
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_large”,”fid”:”16552″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”480″,”width”:”321″}}]]