لا تزال التصريحات التي أدلى بها زعيم حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي يوم السبت الماضي خلال لقائه بعدد من مديري الصحف التونسي تثير الكثير من الجدل في الشارع التونسي .
وكان الغنوشي تطرق خلال الاجتماع الى جملة من المسائل السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، كما تحدث عن علاقته برئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي حيث اكد لمديري الصحف ان علاقتهما جيدة وابواب القصر مفتوحة امامه وهو يرفض التطرق للمسائل الخلافية وقد اختار الحديث فقط على نقاط التوافق بينهما.
الغنوشي اوضح انه قدم تنازلات رفقة الباجي قائد السبسي لمصلحة البلاد ومن اجل انجاح التوافق وتجنب الخلافات .
زعيم حركة النهضة عبّر ايضا عن تخوفه من وقوع «أحداث» (لم يحددها) قد تؤدي إلى تأجيل الانتخابات البلدية، كما أكد أن ترشحّه للانتخابات الرئاسية المُقبلة “غير مطروح” في الوقت الحالي.
واضاف الغنوشي خلال اللقاء : ” لدينا تخوّف من ألاّ تجرى الانتخابات البلديّة في موعدها المقرّر ونخشى أن تقع أحداث تكون مبرّرا لتأجيلها”، مشيرا إلى أنه لمس ” قلقا لدى أطراف غربيّة داعمة لتونس ولتجربة الانتقال الديمقراطي فيها بسبب تأخّر إجراء الانتخابات البلديّة، لأنّ سقوط التّجربة الدّيمقراطيّة في تونس يعني انتصارا للإرهاب في جنوب المتوسّط”.
وحول فشل البرلمان مجددا في انتخاب رئيس جديد لهيئة الانتخابات، قال “النّهضة لا تتحمّل أية مسؤوليّة في هذا التّعثّر لأنّها موافقة ـ وفي المطلق ـ على أيّ اسم يقع اقتراحه لخطّة الرّئيس، فهي ليس لها مرشّح محدد تدعمه للوصول إلى هذا الموقع، فنحن حريصون على أن تسير الأمور واضحة وطبيعيّة وسلسة في مسألة انتخاب رئيس لهيئة الانتخابات لأنّنا حريصون أشدّ الحرص على المضيّ قدما بخيار التّوافق”.