أعلن القائد الأعلى للقوات الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) الجنرال كارتر هام، أن تنظيم القاعدة يسعى إلى موطئ قدم له في تونس، ودعا الحكومة التونسية إلى وضع المسألة الأمنية في سلم أولوياتها. وقال كارتر هام خلال مؤتمر صحافي عقده ليل الثلاثاء-الأربعاء بمقر السفارة الأمريكية في أعقاب زيارة قصيرة لتونس لم يُعلن عنها من قبل، إنه على “إقتناع بأن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يسعى إلى التواجد داخل التراب التونسي”. وأضاف أن تونس “تشهد تهديدا حقيقيا من تنظيم القاعدة الراغب في إحداث خلايا إرهابية تمثله في تونس، وبالتالي يتعين التعامل مع هذا التهديد بكل جدية”. وأشار إلى أن المباحثات التي أجراها خلال هذه الزيارة مع عدد من المسؤولين السياسيين والأمنيين والعسكريين التونسيين “تمحورت حول التحديات الأمنية التي تواجهها منطقة شمال إفريقيا”.
وأعرب عن إرتياحه لما وصفه بـ”التقدم الهام الذي أحرزته جهود الحكومة التونسية في دعم مقومات الأمن، وجهودها في مجال مصادرة الأسلحة التي تم تهريبها عبر تراب البلاد”.
وإجتمع هام خلال هذه الزيارة التي تُعتبر الرابعة له لتونس منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 جانفي 2011، مع علي العريض رئيس الحكومة التونسية، ولطفي بن جدو وزير الداخلية،والجنرال رشيد عمار رئيس هيئة أركان الجيوش التونسية.
ولم يتطرق هام خلال مؤتمره الصحافي إلى رغبة الإدارة الأمريكية في إقامة قاعدة عسكرية في تونس، وإكتفى بالإشارة إلى أنه “ركز خلال محادثاته مع المسؤولين التونسيين على جهود مكافحة الإرهاب،والتعاون العسكري بين تونس والولايات المتحدة،وذلك من خلال إستعراض المخاطر التي يمثلها تنظيم القاعدة بلاد المغرب الإسلامي ،و التهديدات التي تشكلها التنظيمات المتطرفة على دول منطقة شمال إفريقيا”.
وإعتبر في هذا الصدد أن الطريقة المثلى لمجابهة خطر تنظيم “القاعدة”، ووضع حد لظاهرة إلتحاق الشبان بالمنظمات المتطرفة “يكمن في توخي الحكم الرشيد ونشر التعليم وتحقيق التنمية الإقتصادية”.
وكان المعارض التونسي عبد العزيز المزوغي كشف في تصريحات تلفزيونية بثتها قناة (نسمة تي في) التونسية في وقت سابق، عن وجود مخطط أمريكي لإنشاء مركز لمكافحة الإرهاب في تونس بالتنسيق مع الرئيس التونسي منصف المرزوقي.
ويُشار إلى أن دانيال بن يمين، منسق ملف مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأمريكية سبق له أن زار تونس خلال الصيف الماضي حول هذا المشروع، حيث إقترح على المسؤولين التونسيين إنشاء أكاديمية في مجال العدالة والأمن المدني يكون مقرها بتونس، وذلك في إطار المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب الذي أعلنت عنه واشنطن خلال سبتمبر 2011 على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكالات