مازالت تصريحات الجنرال المتقاعد في الجيش الوطني رشيد عمار حول أحداث 14 جانفي 2011 تثر الجدل في الوسط السياسي في تونس .
وبعد نفي أحمد فريعة ومحمد الغنوشي علاقتهم بأي محاولة للانقلاب على الحكم وقطع الطريق أمام حركة النهضة للوصول الى الحكم ، جاء الدور على المحامي شرف الدين قليل الذي اتهم رشيد عمار بوقوفه وراء اراقة دماء الكثير من التونسيين .
وفي هذا السياق كتب الاستاذ قليل ما يلي عبر صفحته الرسمية في رده على تصريحات الجنرال رشيد عمار : ” أخطأتم سادتي الكرام…
معرفة ما حدث يوم 14 جانفي ماهوش “بوليميك زايدة”… إنه ببساطة الجواب على أهم سؤال يطرحه الشعب التونسي منذ ذلك التاريخ و هو: هل كنا حقا فاعلين، أم مفعول بنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
على كل حال، و مهما كان الجواب، أعتقد أننا سوف ننتهي جميعا لا محالة إلى ثلاث خلاصات هامة:
أولا، أن السواد الأعظم من النخب السياسية الفاعلة التي كانت لا تفوت فرصة إلا و تطبل و تمتدح، و تتغزل، بل و تكاد تلعق حذاء الجنرال عمار، انقلبت اليوم على نفسها و صارت تكيل له التهمة تلو الأخرى…و صارت تتنصل حتى من مجرد علاقتها به… نفاق موصوف و وصولية رخيصة تكاد تلتصق بمعظم تلك النخب
ثانيا، الجنرال عمار…و أتحمل مسؤوليتي فيما أقول… متورط حد النخاع في إراقة دماء تونسية كثيرة و غزيرة، بعضها سال من أجساد عسكريين و أمنيين و أعوان سجون…لا ذنب لهم غير إيمانه بثورة شباب وطنهم و استبسالهم في الذود عنها و عنه و عنهم…و تتوجب محاكمته، على الأقل من أجل الشهادة زورا و مغالطة العدالة، و… طبيعيا من أجل الخيانة العظمى.
ثالثا و أخيرا: اليوم، و خاصة اليوم، و أكثر من أي وقت مضى، يتأكد لي شخصيا أن الجيش الوطني مستهدف …في وطنيته و مدنيته و مناعته و ……..
و أخشى ما أخشاه أن نكون، غباءا من أغلبنا أو تواطئا من قلتنا، بعض أدوات ذلك الاستهداف!!! “