الحصري – سياسة
دعا رئيس الجمهورية محمد منصف المرزوقي مساء أمس الثلاثاء في كلمة له أمام نواب ومستشاري وممثلي المجتمع المدني والأحزاب السياسية ببلجيكا بمقر البرلمان الفيدرالي ببروكسال إلى تحويل جزء من ديونها المتخلدة بذمة تونس أو كلّها إلى مشاريع استثمارية أو إلغائها تماما دعما لها في مسارها الانتقالي ولمساعدتها على تجاوز التحديات الاقتصادية التي تواجهها.
وشدّد المرزوقي على أن تونس بحاجة اليوم إلى تضامن أصدقائها وكل الشعوب المؤمنة بالديمقراطية معها لتجاوز الظرف الذي تمر به مبرزا حكمة التونسيين في إدارة المرحلة الانتقالية التي شارفت على نهايتها والتي ستفضي إلى تنظيم انتخابات تعددية حرة ونزيهة
كما قدم رئيس الجمهورية للنواب والمستشارين وممثلي الأحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني البلجيكي لمحة عن مضمون الدستور التونسي الذي جاء مجسما للوفاق الوطني في البلاد والداعم لتشبث كافة التونسيين بالديمقراطية والمبادئ الكونية لحقوق الإنسان والحريات
كما لفت إلى أن التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد قد يكون لها انعكاس على نجاح تونس في كسب رهانات التنمية والاستجابة للمطالب الاجتماعية ودعم جهودها في التصدي لخطر الإرهاب.
وقال إنّ تونس بحاجة إلى تضامن حقيقي من قبل أصدقائها وخاصة من أوروبا بعيدا عن الوعود لتجاوز التحديات الاقتصادية المطروحة أمامها وذلك بإعادة النظر في ديونها المتخلدة بذمتها لدى تونس وفي طريقة توظيفها مشيرا إلى أن الحلّ الأمثل الذي تراه تونس حيال هذا الأمر يتمثل في تحويل كلّ ديونها الخارجية أو أقصى قدر ممكن منها إلى مصادر تمويل لمشاريع تنموية جديدة تستفيد منها مؤسسات البلدان التي تقبل هذا الطرح ونظيراتها التونسية المستثمرة في البلاد.