تظهر أحدث البيانات الاقتصادية، أن تونس تدخل مرحلة تحكم تدريجي في مسار التضخم، مع استقرار المؤشر العام لأسعار الاستهلاك عند حدود 5 بالمائة خلال مارس 2026، مقابل 7 بالمائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في تطور يعكس تراجعا ملحوظا في وتيرة ارتفاع الأسعار.
ويعود هذ التطور جزئيا إلى جملة الاجراءات التي اتخذتها الدولة للحد من الضغوط التضخمية من بينها تكثيف الرقابة على الاسواق ومقاومة الاحتكار والمضاربة، إلى جانب مواصلة دعم بعض المواد الأساسية والعمل على تأمين التزويد بانتظام.
كما ساهمت السياسات النقدية والمالية الحذرة في كبح جماح التضخم وتحقيق قدر من الاستقرار في المؤشرات العامة.
وبحسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء، حافظ التضخم على استقراره خلال شهر مارس دون تغيير يذكر مقارنة بشهر فيفري، فيما بلغ التضخم الضمني نحو 4.6 بالمائة، وهو ما يعكس تراجعا نسبيا في الضغوط السعرية خارج المواد الغذائية الطازجة والأسعار المؤطرة.
لكن رغم هذا الاستقرار النسبي في المؤشرات الكلية، يسود انطباع لدى البعض بان نسبة التضخم رغم تراجعها ظلت مرتفعة ما يعني أن الأسعار لم تعد ترتفع بالسرعة السابقة، لكنها لم تنخفض، بل تراكمت زياداتها السابقة لتشكل مستوى معيشيا أكثر كلفة، غير أن هذا التحسن الإحصائي لا ينعكس بالدرجة نفسها على واقع المعيشة، حيث ما تزال الأسر تواجه ضغوطا متواصلة على قدرتها الشرائية.
وات
